الصفحة 11 من 41

وانظر لتوجيه الرب تبارك وتعالى داعيًا عباده للتحلي بالإنصاف حتى مع الأعداء {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ للهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} [المائدة: 8] .

نحن بحاجة للإنصاف في تعاملنا مع بعضنا البعض.

إننا ننسى حسنات من أخطأ ونعامله على خطئه وهذا ظلم.

إننا نبحث عن الأخطاء والعيوب، ولكن لا ننظر للحسنات، فأين الإنصاف؟

فذلك الزوج ينسى حسنات زوجته؛ لأنها وقعت في خطأ أو قصرت في عمل «لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقًا رضي منها آخر» [رواه مسلم: 2672] .

وذلك المدير ينسى حسنات ذلك المدرس لأجل ذنب وقع فيه.

وهذا المسؤول يغضب على ذلك الموظف؛ لأنه تأخر عن عمله مرة أو مرتين.

والمرأة إذا رأت شيئًا من زوجها قالت: ما رأيت منك خيرًا قط. وذلك المصلي يلاحظ على الإمام خطأ فيقول: لو ابتعد هذا الإمام عنا ارتحنا، وهكذا صور كثيرة من الواقع تؤكد أننا نفقد «الإنصاف» .

وإذا الحبيب أتى بذنب واحد

جاءت محاسنه بألف شفيع

إذا كان الكافر لا يجوز أن نظلمه وأن نهضم حقه، فكيف بالمسلم، فكيف بالعالم الرباني. ولكم أن تتأملوا القرآن لتروا كيف دعا إلى الإنصاف.

يثني الله على بني إسرائيل - من آمن منهم - وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت