الصفحة 5 من 41

4 -أن يتذكر الإنسان أن حسن الخلق يحتاج إلى مجاهدة وصبر {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} [العنكبوت: 69] ، فلن يتغير الإنسان من سوء الخلق إلى حسن الخلق بين يوم وليلة؛ بل الأمر يحتاج إلى صبر عظيم:

وقل من جد في أمر تطلبه

واستصحب الصبر إلا فاز بالظفر

5 -النظر في سيرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - يُعين على تربية النفس على حسن الخلق، فاقرأ في سيرته لترى العجب العجاب.

فهو ليس العابد الذي تفطرت قدماه من كثرة العبادة فحسب؛ بل هو أيضًا أحسن الناس خلقًا، تقول عائشة رضي الله عنها: «لم يكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاحشًا ولا متفحشًا ولا صخابًا في الأسواق ولا يجزي بالسيئة ولكن يعفو ويصفح» [رواه الترمذي: 1939 وقال: حسن صحيح] .

وتأمل في حياة الرسول - صلى الله عليه وسلم - لكي ترى القدوة الحسنة في كل شيء {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرًا} [الأحزاب: 21] .

وإليك هذه الأحاديث التي تبين شيئًا يسيرًا من عظمة الخلق النبوي: كان كثير الابتسامة، يمازح أصحابه ولا يقول كذبًا، يزور أصحابه، يساعد المحتاج، تأتيه الجارية فتأخذ بيده فيذهب معها ليقضي لها حاجتها، يداعب زوجاته، وفي إحدى الغزوات قال للصحابة: تقدموا، ثم قال لعائشة: سابقيني، فتسابقا، فسبقته عائشة رضي الله عنها، وبعد زمن يقول لها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت