الصفحة 36 من 41

إن السكوت عن النصيحة ليس من تعاليم الإسلام.

عن جرير بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: «بايعت الرسول - صلى الله عليه وسلم - على إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم» [رواه البخاري: 55] .

وعن تميم - رضي الله عنه - قال: قال - صلى الله عليه وسلم: «الدين النصيحة، قلنا: لمن، قال: لله ولرسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامتهم» [رواه مسلم: 82] .

إن مبدأ النصح هو من معالم دعوة الأنبياء عليهم السلام.

فهذا نوح - عليه السلام - يقول لقومه: {وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ * أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ} [الأعراف: 61، 62] .

وهذا هود - عليه السلام - يقول لقومه: {وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ} [الأعراف: 68] .

وهذا صالح - عليه السلام - يقول لقومه: {وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِنْ لا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ} [الأعراف: 79] .

ومن تأمل في سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم - يجد الأمثلة كثيرة التي تدل على حرصه على النصح للأمة ولأفرادها.

وإن من معالم النصيحة أن يكون القصد منها رضا الله وإصلاح حال المنصوح. وهذا المعلم واضحٌ من تعريف النصيحة. قالوا في تعريفها:

* هي كلمة جامعة تتضمن قيام الناصح للمنصوح له بوجوه الخير إرادةً وفعلًا.

* وقيل: النصح تحري كل فعل أو قول فيه صلاح صاحبه.

* وقيل: هي كلمة يُعبر بها عن جملة، هي «إرادة الخير للمنصوح له» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت