الصفحة 35 من 41

والمجاهدة من أسباب دخول الجنان، قال تعالى: {وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَاوَى} [النازعات: 40، 41] .

أين نحن من «التناصح والتواصي بالحق» :

إن المرء مهما بلغ منزلته في العلم والعبادة فإنه لن يدرك الأخطاء التي يقع فيها، لذلك لا بد لكل امرئ من أن يكون له أخ ناصح شفيق، ينصحه ويذكره بعيوبه وأخطائه مع مراعاة آداب النصيحة.

إننا بشر نذنب ونخطئ «كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون» .

فإذا فقد الواحد منا نصيحة صادقة من محب له، فمتى سيعرف المرء عيوبه؟!

لقد ذكر العلماء أن من وسائل إصلاح النفس «اكتشاف العيوب» . ثم البدء بإصلاحها؛ لأن أول مراحل العلاج: اكتشاف المرض.

والمرء بطبعه ينسى عيوبه، وقد يفعل السييئ ويرى أنه صواب، ولكن في الحقيقة هو «خطأ» فلذلك وجب علينا جميعًا أن نتناصح فيما بيننا، وأن نتربى على عدم السكوت على الأخطاء.

وإن من الغريب حقًّا: أنه لو قدر أن حشرة صغيرة قد دخلت في ثوبك لرأيت أن الناس كلهم يخبرونك ويحذرونك من ذلك، ولن يتأخروا في ذلك مهما كانت الظروف.

ولكنك ترى الواحد يذنب ويعصي ويجاهر بالمنكرات ولا ترى له ناصحًا ولا محذرًا. فلماذا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت