الصفحة 31 من 41

قادر على أن ينفذه دعاه الله عز وجل على رؤوس الخلائق حتى يخيره من الحور ما شاء» [رواه الترمذي، 2021، وأبو داود: 4777، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (6518) ] .

أحب مكارم الأخلاق جهدي

وأكره أن أعيب وأن أعابا

وأصفح عن سباب الناس حلمًا

وشر الناس من يهوى السبابا

ومن هاب الرجال تهيبوه

ومن حقر الرجال فلن يهابا

ومن الأخلاق المتعلقة بخلق العفو «قبول الاعتذار» .

فما أحسن المؤمن إذا جاءه من أخطأ عليه معتذرًا، فما يكون منه إلا قبول الاعتذار والصفح كما حصل وكان.

إنها أخلاق الأكارم الذين ما سكن الحقد والبغضاء في قلوبهم، بل إن قلوبهم قد مُلئت محبة لله تلك هي قلوب المؤمنين الصادقين.

وعلى هذا المبدأ تربى الصحابة الكرام رضوان الله عليهم فهذا أبو ذر يسيء على بلال ويقول له: يا ابن السوداء، فغضب الرسول - صلى الله عليه وسلم - لذلك، وأمر أبا ذر بالحضور، فلما قدم أبو ذر، قال له الرسول - صلى الله عليه وسلم: «أعيرته بأمه، إنك امرؤ فيك جاهلية، فقال: أعلى كبر مني، قال نعم» . [رواه البخاري: 29، مسلم: 3139] .

فما كان من أبي ذر إلاَّ أن وضع خده على التراب وقال لبلال: لا أرفعه حتى تضع قدمك عليه، فأبى بلال ذلك إكرامًا له، وقال: بل أعفو، فقاما وتعانقا وهما يبكيان. الله أكبر ما أروع تلك القلوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت