نبينا - صلى الله عليه وسلم -.
أخي الحبيب:
إن هناك أسبابًا تدعو إلى التخلق بخلق «العفو» فمنها:
1 -التأمل في فضائل العفو وأنه خلق يحب الله أهله.
2 -العلم بأن هذا هو هدي الأنبياء، والمؤمن ينبغي أن يسير على هديهم.
3 -القراءة في سير السلف وتأمل أخبارهم وإليك بعضها:
* شتم رجل عدي بن حاتم وهو ساكت، فلما فرغ من مقالته قال: إن كان بقي عندك شيء فقل قبل أن يأتي شباب الحي فإنهم إن سمعوك تقول هذا لسيدهم لم يرضوا.
* أساء رجلٌ لأبي الدرداء بكلام، فقال أبو الدرداء: يا هذا لا تغرقن في سبنا، ودع للصلح موضعًا، فإنا لا نكافئ من عصى الله فينا بأكثر من أن نطيع الله فيه.
* تكلم أحد الناس على الإمام الشعبي، فقال الإمام: إن كنت صادقًا فغفر الله لي، وإن كنت كاذبًا فغفر الله لك.
* كان لعبد الله بن عون جمل فضربه غلامه، فذهب بعينه فلما رآه قد رُعب قال: اذهب فأنت حر لوجه الله عز وجل.
4 -أن يتأمل المؤمن في فضائل كظم الغيظ وإليك بعضها:
* عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: قال - صلى الله عليه وسلم: « .. ومن كظم غيظًا ولو شاء أن يمضيه أمضاه ملأ الله قلبه رجاءً يوم القيامة» [رواه الطبراني في الكبير: 23/ 453، وصححه الألباني في الصحيحة: 2/ 608 - 609] .
وعن معاذ بن أنس عن أبيه قال: قال - صلى الله عليه وسلم: «من كظم غيظًا وهو