الصفحة 34 من 34

يكون هناك من الأمور الخيرية ما أخبر به بعض الناس دون بعض خشية أن يفتتنوا وألا يتحملوا هذا الأمر أو إن كان وعدًا يتكلوا عليه.

أو إن كان وعيدًا أن ييأسوا من رحمة الله - سبحانه وتعالى - ومن ذلك حديث معاذ بن جبل - رضي الله عنه - قال: «بينا أنا رديف النبي - صلى الله عليه وسلم -، ليس بيني وبينه إلا آخرة الرحل فقال: «يا معاذ!» قلت: لبيك يا رسول الله وسعديك. ثم سار ساعة، ثم قال: «يا معاذ!» قالت: لبيك رسول الله وسعديك. ثم سار ساعة، ثم قال: «يا معاذ بن جبل!» قلت: لبيك رسول الله وسعديك. قال: «هل تدري ما حق الله على العباد؟» قلت: الله ورسوله أعلم. قال: «حق الله على عباده أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا» . ثم سار ساعة ثم قال: «يا معاذ بن جبل!» قلت: لبيك رسول الله وسعديك. قال: «هل تدري ما حق العباد على الله إذا فعلوه؟» قلت: الله ورسوله أعلم. قال: «حق العباد على الله أن لا يعذبهم» [1] . وزاد مسلم في صحيح: قال: قلت يا رسول الله أفلا أبشر الناس. قال: «لا تبشرهم فيتَّكلوا» [2] .

س 6: هل يجوز المداراة في أمور المعتقد بقصد جمع كلمة المسلمين مع اختلاف عقائدهم؟

ج 6: لا يجوز ذلك. واسمع قول الله تعالى: قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ

(1) أخرجه البخاري: [ (6500) - الفتح: 11/ 345] ، كتاب الرقاق، باب (37) . ومسلم [48، 49 - (30) ] كتاب الإيمان، باب (10) .

(2) أخرجه مسلم [49 - (30) ] ، كتاب الإيمان، باب (10) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت