س 2: هل تبرأ الذمة بإنكار المنكر مرة واحدة أم أن الواجب الاستمرار؟
ج 2: لا تبرأ الذمة بإنكار المنكر مرة واحدة، إلا إذا كان منكرًا واحدًا ولم يتكرر ولم يقع مرة ثانية، فالمطلوب المواصلة في الإنكار فيما تكرر أو جدَّ أو أصر عليه صاحبه، وقوله - صلى الله عليه وسلم: «من رأى منكم منكرًا فليغيره ... » الحديث عام يشمل من رآه أول مرة ومن تكررت رؤيته للمنكر.
س 3: كيف نأمر وننهي مرتكب المعصية إذا كان أبًا أو أخًا أو عمًا أو كبيرًا؟
ج 3: المشروع أن يبدأ بالأقربين من عشيرته في الدعوة، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، يقول الله تعالى لنبيه عليه الصلاة والسلام: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} [الشعراء: 214] . ويقول تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا} [التحريم: 6] .
فالمؤمن يبدأ بمن حوله ولا يجامل في أمره بالمعروف أو نهيه عن المنكر مع قريب أو بعيد، فالله تعالى يقول لنبيه - صلى الله عليه وسلم: {كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ} [الأعراف: 2] .
وفي الحديث عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قام خطيبًا، فكان فيما قال: «ألا لا يمنعن رجلًا، هيبة الناس، أن يقول بحقٍ، إذا علمه» [1] .
(1) هذه الأسئلة ألقيت على فضيلة الشيخ عقب المحاضرة، نوردها هنا رجاء الانتفاع بها.