الصفحة 19 من 34

وعنده ما عنده من الكبائر. لو مات عند هذه الخطوة لكان من المسلمين، وكان من أهل الجنة، إن دخل النار طهر منها، وإن لم يدخلها وشمله قول الله تعالى: {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 48] .

إذن فلنبدأ في معالجة الإنكار بأهمه وأعظمه، ولنتدرج تدرجًا تنازليًا لا تصاعديًا.

* وأما مراتب إنكار المنكر من جانب آخر، فقد ذكر ابن القيم - رحمه الله تعالى - أربع مراتب هي:

المرتبة الأولى: أن يغلب على ظنك أنك إذا أنكرت هذا المنكر أن يحل محله معروف.

المرتبة الثانية: أن يغلب على ظنك أنك إذا أنكرت المنكر أن يخف المنكر.

المرتبة الثالثة: أن يتساويا، أي بمعنى أنه قد يترك المنكر الذي هو واقع فيه، لكن ينتقل إلى منكر يساويه.

المرتبة الرابعة: أن ينتقل من منكر إلى ما هو أشد وأنكى منه.

قال ابن القيم - رحمه الله تعالى:

* أما الأولان فمشروعان: يعني إذا كان إنكار المنكر يؤدي إلى إجلال معروف، أو يخف المنكر فهذا لا يختلف عليه.

* وأما الثالثة إذا تساويا: يعني إذا خرج من كبيرة أنكرتها عليه، ذهب وارتكب كبيرة مشابهة لها. فيقول - رحمه الله: «أما هذا فمحل اجتهاد» . بمعنى أن الإنسان يجتهد إن رأى المصلحة في الإنكار عليه أنكر، وإن رأى المصلحة في تركه فليتركه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت