وعنده ما عنده من الكبائر. لو مات عند هذه الخطوة لكان من المسلمين، وكان من أهل الجنة، إن دخل النار طهر منها، وإن لم يدخلها وشمله قول الله تعالى: {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 48] .
إذن فلنبدأ في معالجة الإنكار بأهمه وأعظمه، ولنتدرج تدرجًا تنازليًا لا تصاعديًا.
* وأما مراتب إنكار المنكر من جانب آخر، فقد ذكر ابن القيم - رحمه الله تعالى - أربع مراتب هي:
المرتبة الأولى: أن يغلب على ظنك أنك إذا أنكرت هذا المنكر أن يحل محله معروف.
المرتبة الثانية: أن يغلب على ظنك أنك إذا أنكرت المنكر أن يخف المنكر.
المرتبة الثالثة: أن يتساويا، أي بمعنى أنه قد يترك المنكر الذي هو واقع فيه، لكن ينتقل إلى منكر يساويه.
المرتبة الرابعة: أن ينتقل من منكر إلى ما هو أشد وأنكى منه.
قال ابن القيم - رحمه الله تعالى:
* أما الأولان فمشروعان: يعني إذا كان إنكار المنكر يؤدي إلى إجلال معروف، أو يخف المنكر فهذا لا يختلف عليه.
* وأما الثالثة إذا تساويا: يعني إذا خرج من كبيرة أنكرتها عليه، ذهب وارتكب كبيرة مشابهة لها. فيقول - رحمه الله: «أما هذا فمحل اجتهاد» . بمعنى أن الإنسان يجتهد إن رأى المصلحة في الإنكار عليه أنكر، وإن رأى المصلحة في تركه فليتركه.