الصفحة 97 من 189

الأول: باقرار البائع فإذا اعدعى المشتري العيب في المبيع وأقر به البائع ثبت العيب وللمشتري الرد أو الإمساك مع الأرش.

الثاني: بالمشاهدة إذ أن المعيب على قسمين ظاهر وباطن.

فالظاهر ما يعرف بالمشاهدة كالقروح والعمى والعضو الزائد والعرج وغيره من العاهات الظاهرة فيثبت العيب في هذه الحالة بمجرد رؤية الحاكم له وإذا أنكره البائع فإنكاره لغو مع مشاهدة الحاكم.

الثالث: باخبار أرباب الخبرة كأن يكون العيب باطنيًا فإذا كان العيب كذلك ولا يعرفه الطبيب أو البيطار بالفحص وأنكره البائع وجب أن يحيل الحالكم المبيع إلى طبيب أو اثنين أو بيطار أو اثنين [1] والشرط في ذلك هو العدالة للطبيب أو البيطار.

الرابع: بنكول البائع عن اليمين فإذا ادعى المشتري وجود العيب في المبيع وأنكر البائع ذلك يحلف أنه لا يعلم بوجود العيب في المبيع فإذا نكل عن اليمين ثبت العيب.

وأبطل بعض العلماء هذا الطريق وقالوا أن اليمين لا تجب على البائع لأن اليمين تترتب بالدعوى الصحيحه وصحة الدعوى هنا متوقفة على وجود العيب قال في البحر الزخار (والطريق إليه شهادة عدلين أو رجل وامرأتين من أهل البصر في ذلك الجنس، بلفظ الشهادة إذ هو دعوى ولا يكفي قولهم هو عيب بل يذكرون وجه نقص القيمة به أو وجه مضرته ثم ينظر الحاكم في هذه الشهادة [2] .

المبحث الثاني

المرجع في تحديد العيب

العيب واحد من الموضوعات الكثيرة التي لا ترد معرفتها إلى الشارع لأنها ليست من الحقائق الشرعية في شيء وإنما هي موضوعات خارجية يرجع في تحديد معانيها والمفهوم منها إلى العرف وإذا تعرض لها الشارع أحيانا فإنما يتعرض لها ارشاد إلى ما عليه العرف وإذا بحثنا عنها في كلماته فإنما نبحث عنها طلبًا لهذا الارشاد وهذه الهداية لأنه أكمل أهل العرف وأعلمهم.

(1) هذا بناء على خلاف العلماء إذ يرى بعضهم أنه لا بد من اثنين بينما يرى البعض الآخر الاكتفاء بواحد عدل.

(2) البحر الزخاري ج3 ص355.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت