الصفحة 179 من 189

وإما أن يكون النقصان بعد القبض. فمتى نقص والحالة هذه وهو في يد المشتري بأي سبب من أسباب النقص ثم اطلع المشتري على عيب فيه لم يكن له رده ذلك أن شرط الرد أن يكون المردود على صفته التي كان عيلها عند القبض وهنا المبيع خرج من البائع وهو معيب بعيب واحد وعند رد عليه صار معيبا بعيبين فلا يمكن رده إلا إذا رضى بأخذه ورد جميع الثمن [1] .

قال في قوانين الأحكام [2] الشرعية (المسقط الرابع حدوث عيب آخر عند المشتري فهو بالخيار إن شاء رده ورد أرش العيب الحادث عنده وإن شاء تمسك به وأخذ أرش العيب القديم والأرش قيمة العيب) انتهى كلامه.

الحكم عند وجود مانع للرد:

متى وجد مانع للرد فليس للبائع استرجاع المبيع المعيب من المشتري ولو رضى بذلك البائع والمشتري ويكون البائع مجبرًا على اعطاء نقصان الثمن وعلى ذلك فلو رد المشتري المبيع وقبل البائع الرد فلا يحكم بارد به بل يحكم لدى الطلب بنقصان الثمن حتى ولو أن المشتري باع ذلك المال قبل الاطلاع على عيبه القديم أو بعد الاطلاع أو أخرجه من ملكه بأية صورة كانت أو عرضه على البيع فله أن يأخذ من البائع نقصان الثمن لأن المشتري بتصرفه التصرفات المذكورة لا يكون قد حبس المبيع أي لا يكون ازال حق استرداد البائع للمبيع لأنه تقرر حق المشتري بالرجوع على البائع بنقصان الثمن قبل البيع وقبل العرض للبيع لا تعد التصرفات المذكوره رضاء بالعيب.

المبحث الثالث

أمثلة متنوعة لخيار العيب

بعد أن اتهيت من عرض أحكام خيار العيب آن أن أختمها بأمثلة عامة لهذا النوع من الخيار لتكون صورته في ذهن القارئ واضحة تمامًا.

1)اشترى محمد من أحد الباعة ثوبا وذهب به إلى البيت فوجده بعد أن أمعن النظر فيه معيبًا فحينئذ يثبت له الخيار بين الرد والامساك مع الأرش.

(1) أنظر بدائع الصنائع ج5 ص282.

(2) قوانين الأحكام الشرعية ج1 ص292.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت