الصفحة 164 من 189

وجه الدلالة من الحديث: أنه صريح في تضمين البائع الجائحة إذ أخذه من مال المشترى حال اصابة المبيع بجائحة يعتبر أكلا للمال بغير حق.

2)وروى جابر أن رسول الله ص أمر بوضع الجوائح [1] .

وجه الدلالة من الحديث: أنه أمر صريح للبائع أن يضع الجائحة عن المشتري وذلك يقتضي أن يتحملها فيكون ضامنا لها.

قال ابن تيمية [2] بعد ذكره للحديثين (فقد بين النبي ص في هذين الحديثين الصحيحين أنه إذا باع ثمرًا فأصابته جائحة فلا يحل له أن يأخذ منه شيئا ثم بين سبب ذلك وعلته فقال(بم يأخذ أحدكم مال أخيه بغير حق)

وهذا دلاله على ما ذكره الله في كتابه من تحريم أكل المال بالباطل إذا تلف المبيع قبل التمكن من قبضه كان أخذ شيء من الثمن أخذ ماله بغير حق بل بالباطل وقد حرم الله أكل المال بالباطل لأنه من الظلم المخالف للقسط الذي تقوم به السماء والأرض) انتهى.

3)قالوا والمبيع مازال في يد البائع لم يقبضه المشتري بدليل منا عليه من سفيه وموالاته حتى يستلمه المشتري.

4)قال المالكية والقول بوضع الجوائح هو مذهب أهل المدينة قديمًا وحديثًا وعليه العمل عندهم من لدن رسول الله ص إلى زمن مالك.

5)واستدل مالك رحمه الله على تقييده الوضع بالثلث فأكثر بما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم في حديث سعد بن أبي وقاص أنه قال (الثلث والثلث كثير) [3] .

(1) رواه مسلم أنظر صحيح مسلم ج5 ص29.

(2) الجواب الصحيح الواضح في مسألة الجوائح ضمن مجموعة الرسائل والمسائل ج5 ص211.

(3) متفق عليه أنظر سبل السلام ج3 ص136 والحديث يتامه هو(عن سعد بن أبي وقاص قال قلت يا رسول الله أناذ ومال

كثير ولايرثني إلا ابنه واحده أفأتصدق بثلثي مالي قال لا قلت أفأتصدق بشطره قال لا قلت أفأتصدق بثلثه قال

الثلث والثلث كثيران تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس). متفق عليه.

قوله عاله: وجمع عائل وهو الفقير قوله يتكففون الناس: أي يسألون الناس بأكفهم لشدة فقرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت