الصفحة 137 من 189

أحدهما: أن لا يوقف على ذلك الفساد إلا بمثله فهنالك للشافعية قولان أظهرهما له رده قهرًا كالمصراة والثاني ليس له رده كما لو قطع الثوب.

الحال الثاني: أن يمكن الوقوف على ذلك الفساد بأقل من ذلك الكسر فلا رد كسائر العيوب. انتهى.

الحنابلة:

قالوا إذا اشترى مالا يطلع على عيبه إلا بكسره كالبطيخ والرمان والجوز والبيض وكسره فبان عيبه ففيه روايتان:

أحدهما: لا يرجع على البائع بشيء لأنه ليس من البائع تدليس ولا تفريط لعدم معرفته بعيبه وكونه لا يمكنه الوقوف عليه إلا بكسره فجرى مجرى البراءة من العيوب.

الثانية: يرجع عليه وهي ظاهر المذهب لأن عقد البيع اقتضى السلامة من عيب لم يطلع عليه المشتري فإذا بان معيبًا ثبت له الخيار.

قالوا: وإذا ؤكان البيع مما لا قيمة له مكسورًا كبيض الدجاج الفاسد والرمان الأسود والجوز الخرب والبطيخ التالف رجع بالثمن كله لأن هذا تبين به فساد العقد من أصله لكونه وقع على مالا نفع فيه ولا يصح بيع مالا نفع فيه كالحشرات والميتات وليس عليه أن يرد المبيع إلى البائع لأنه لا فائدة فيه. وإن كان لمعيبه قيمة كجوز الهند وبيض النعام والبطيخ الذي فيه نفع ونحوه فإذا كسره نظر فإن كان كسرًا لا يمكن استعلام المبيع بدونه فالمشتري مخير بين رده ورد أرش الكسر وأخذ الثمن وبين أحذ أرش عيبه وهو قسط ما بين صحيحه ومعيبه.

وإن كان كسرًا يمكن استعلام المبيع بدونه إلا أنه لا يتلف المبيع بالكلية فالمشتري مخير بين رده ورد أرش الكسر وأخذ الثمن وبين أخذ أرش العيب.

وإن كسره كسرا لا يبقى له قيمة فله أرش العيب لا غير لأنه أتلفه وقدر أرش العيب قسط ما بين الصحيح والمعيب من الثمن فيقوم المبيع صحيحا ثم يقوم معيبا غير مكسور فيكون للمشتري قدر ما بينهما من الثمن [1] .

(1) أنظر المغني والشرح الكبير ج4 ص252.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت