2_ حديث علي حين بعثة رسول الله ص ليصالح بني جذيمة فواداهم حتى مبلغه الكلب وبقي في يديه مال فقال هذا لكم مالا تعلمونه ولا يعلمه رسول الله ص فبلغ ذلك رسول الله ص فسر [1] .
ووجه الدلالة من الحديثين أنهما يدلان على أن البراءة من الحقوق المجهولة جائزة.
3_ ما روى أن عمر باع غلاما بثمانماية درهم وباعه بالبراءة فقال الذي ابتاعه لعبدالله بن عمر بالغلام داء لم يسمه لي فقال عبدالله بن عمر بعته بالبراءة فقضى عثمان ؤبن عفان ؤعلى عبدالله بن عمر باليمين أن يحلف له لقد باعه الغلام وما به داء يعلمه فأبى عبدالله أن يحلف به وارتجع العبد فباعه بن عمر بعد ذلك بألف وخمسمائة درهم [2] .
وجه الدلالة من هذا الأثر أنهم اتفقوا على جواز البيع بهذا الشرط وإنما اختلفوا في صحة الشرط فيستدل باتفاقهم على جواز البيع وبقول النبي ص (المسلمون عند شروطهم [3] على صحة الشرط [4] .
4_ وأيضا فإن القيام بالعيب حق من حقوق المشتري قبل البائع فإذا أسقطه سقط.
( ب ) واحتج المانعون لبيع البراءة على الاطلاق ـ وهم المالكية ورواية عن الحنابلة وقول الشافعية ـ وهو المروى عن عثمان وزيد بن ثابت وإبراهيم والحكم وحماد وشريح وعطاء والحسن واسحاق [5] .
احتج هؤلاء بما يأتي:
(1) أصل هذ الحديث في البخاري ج9 ص91 وقد ذكره ابن هشام على شكل غزوة طويلة أنظر السيرة ج4 ص70.
(2) السنن الكبرى للبيهقي ج5 ص318، والموطأ لمالك أنظر شرح الزرقاني ج4 ص193.
(3) البخاري في باب الاجاره ذكره تعليقًا ج3 ص120 وقد سبق كلام العلماء فيه.
(4) المبسوط ج13 ص92.
(5) المغني والشرح الكبير ج4 ص258.