الصفحة 116 من 189

2_ وذهب مالك في الأشهر عنه إلى أن البراءة جائزة مما يعلم البائع من العيوب وذلك في الرقيق خاصة وعنه في رواية ثانية أنه يجوز في الرقيق والحيوان وعنه في رواية ثالثة أن البائع لا يبرأ ألا من عيب يريه للمشتري.

3_ وذهب الشافعية فغي أشهر قوليه وهو المنصور عند أصحابه إلى أن البائع لا يبرأ إلا من عيب يريه للمشتري وذهب في القول الثاني إلى أن البائع يبرأ من العيوب الباطنه التي لا يعلمها في الحيوان دون غيره.

4_ اختلفت الرواية عن أحمد في البراءة من العيوب فروى عنه أنه لا يبرأ إلا أن يعلم المشتري بالعيب.

والروية الثانية (أنه يبرأ من كل عيب لا يعلمه ولا يبرأ من عيب علمه) .

الأدلة:

( أ ) احتج المجيزون لبيع البراءة على الاطلاق ـ وهم الحنفية ورواية عن الحنابلة وقول للشافعية وهو المروى عن ابن عمر ـ احتجوا بما يأتي:

1ـ حديث أم سلمة قالت (جاء رجلان يختصمان إلى رسول الله ص في مواريث بينهما قد درست ليس بينهما، بينه فقال رسول الله ص انكم تختصمون إلى رسول الله ص وإنما أنا بشر ولعل بعضكم ألحن بحجته من بعض وإنما أقضي بينكم على نحو مما أسمع فمن قضيت له من حق أخيه شيئا فلا يأخذه فإنما أقطع له قطعة من النار يأتي بها أسطاما [1] في عنقه يوم القيامة فبكى الرجلان وقال كل واحد منهما حقى لأخي فقال الرسول ص أما إذا قليتما فاذهبا فاقتسما ثم تواخيا الحق ثم استهما ثم ليحلل كل واحد منكما صاحبه [2] .

(1) الأسطام المراد به الحديده المحماة بالنار.

(2) أخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجه وسكت عنه أبو داود والترمذي وفي اسناده اسامة بن زيد بن أسلم المدني مولى

عمر قال النسائي وغيره ليس بالقوى وأصل هذا الحديث في الصحيحين أنظر نيل الأوطار ج5 ص285.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت