من العيوب في البستان نقصان ماء بئره وتهدمها وتكسر أشجاره وعدم موضع لاساحة مائها وإذا اشترى أرضا زراعية فبان أنها تنز إذا زادت مياه الأنهار وتضر بالزرع فله الرد إن قلت الرغبة بسببه.
ومن عيوب الماء استعماله في رفع حدث أكبر أو أصغر أو غمست في الماء الطهور وهو مكيل كل يد مكلف نائم ليلا قبل غسلها ثلاث مرات أو استعمل في تجديد وضوء وهو معد للشرب لأن النفس تعافه.
عيوب المآكولات
من اشترى بيضًا أو بطيخًا أو قثاء أو خيارًا أو جوزًا فكسره فوجده فاسدًا فإن لم ينتفع به رجع بالثمن كله لأنه ليس بمال فكان البيع عباطلا ولا يعتبر في الجوز صلاح قشرة لأن ماليته باعتبار اللب وإن كان ينتفع به مع فساده لم يرده لأن الكسر عيب حادث ولكن يرجع بنقصان العيب دفعًا للضرر بقدر الإمكان.
وإن كان الفاسد قليلًا جاز البيع ولا رد لأن القليل يتسامح فيه عادة كفساد الواحدة والاثنتين، أما إذا كان الفاسد كثيرا لا يتسامح فيه عادة فإنه والحالة هذه يرجع على البائع بنقص الفاسد لأن السلامة مشروطة ضمنا في أصل العقد، وكذا الحال فيمن اشترى برتقالًا أو تفاحًا أو موزًا فمتى وجد الفاسد كثيرًا لا تسمح فيه النفس عادة فله رده أو أخذ أرش النقص.
عيوب الكتب
إذا اشترى شخص كتابا ووجد به صفحات ساقطة فإن له رده أو أخذ ارش النقص أما لو وجد بعض الكلمات قد سقطت فليس له الرد، والمرجع في ذلك هم أهل الخبرة من أصحاب المكاتب وبائعي الكتب، أما المصحف فلمشتريه الرد إذا وجد الغلط واللحن فيه كثيرًا، أما سقوط آيات يسيرة عرفًا من المصحف فلا يوجب الرد لأن مثله يتسامح فيه غالبًا (قال الإمام أحمد من اشترى مصحفًا فوجده ينقص الآية والآيتين ليس هذا عيبا [1] .
(1) مطالب أولى النهى ج3 ص110.