الصفحة 112 من 189

وقال في بلغه السالك (وكرهص ـ الدير وهو القرحة والنكاح والرفس وتقويس الذراعين وقلة الأكل والنفور المفرطين وأما كثرة الأكل فليست عيبا في الحيوان [1] .

وقال في روضة الطالبين (ومن العيوب كون الدابة جموحًا أو عضوضًا أو رموحا وخشونة مشيها بحيث يخاف منها السقوط وشرب البهيمة لبن نفسها [2] .

وقال في مطالب أولى النهى (ومن العيب عثرة مركوب ورفسة وحرنة وكية وكونه بعينه طفرة [3] أو باذنه شق قد خيط أو بحلقه غده أو به زور. . [4] أو بيده أو رجله شقاق [5] .

هل التصرية عيب ترد به الدابة أم لا

التصرية هي أن يربط أخلاف الناقة أو غيرها ويترك حلبها يومًا فأكثر حتى يجتمع اللبن في ضرعها فيظن المشتري غزارة لبنها فيزيد في ثمنها وهذا الفعل حرام لما فيه من التدليس ويثبت به الخيار للمشتري فإن علم التصرية قبل الحلب ردها ولا شيء عليه وإن كان بعده فإن كان اللبن باقيا لم يكلف المشتري رده مع المصراة لان ما حدث بعد البيع ملكه وقد اختلط بالمبيع وتعذر التمييز وإذا أمسكه كان كما لو تلف فيرد المصراة ومعها صاعًا من التمر.

والتصرية عند مالك والشافعية عيب وحجتهم حديث المصراة المشهور وهو قول النبي ص (لا تصروا الإبل والغنم فمن ابتاعها بعد ذلك فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها إن رضيها أمسكها وإن سخطها ردها وصاعا من تمر [6] .

فالرسول ص أثبت للمشتري الخيار بالرد حال التصرية وهذا دليل واضح على أن التصرية عيب مؤثر، وأيضًا فبائع المصراة دلس بالتصرية فأشبه التدليس بسائر العيوب.

وقال أبو حنيفة وأصحابه ليست التصرية عيبًا.

(1) بلغة السالك ج3 ص154.

(2) روضة الطالبين ج3 ص154.

(3) هي جليده تغشى العين.

(4) هو ارتفاع صدر عن بطن.

(5) مطالب اولى النهى ج3 ص110.

(6) متفق عليه أنظر صحيح البخاري ج3 ص92 وصحيح مسلم ج5 ص6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت