الصفحة 110 من 189

وذهب المالكية [1] والشافعية [2] والحنابلة [3] وهو قول للزيدية إلى أن الزنا عيب لأنه نقص في الخلق الشرعي الذي هو العفة والقول الثالث للزيدية أنه عيب في الجارية دون العبد وهو تافريق لاوجه له إذ الحد يجب عليهما معًا والنقص يلحقهما على السواء، والذي يظهر لي أن الزنا عيب في العبد والأمة لأنه ينقص القيمة ويقلل الرغبة فيهما.

2_ الغناء:

إذا كان الرقيق يعرف الغناء فهل هذا عيب يوجب الرد أو لا.

ذكر صاحب البحر [4] الزخار في هذه المسألة قولين:

أ_ قيل عيب يوجب الرد وهو ضعيف.

ب_ وقيل ليس عيب إذ لا حد ولا نقص في القيمة قال في مطالب أولى النهي (ولا رد في معرفة عناء لأنه نقص في قيمة ولا عين) [5] .

3_ الزواج والدين:

والزواج عند مالك عيب وهو من العيوب العائقة عن الاستعمال وكذلك الدين وذلك أن العيب بالجملة هو ما عاق فعل النفس أو فعل الجسم وهذا العائق قد يكون في الشيء وقد يكون من خارج وقال الشافعي ليس الدين ولا الزواج بعيب فيما أحسب.

هذا ما ذكره ابن رشد في بداية [6] المجتهد ولكن الصحيح عند الشافعية أن الزواج في العبد والأمة عيب وهناك وجه ضعيف أنه ليس بعيب قال في روضة الطالبين [7] ومن العيوب كون الجارية مزوجة وكون العبد مزوجا.

العيوب التي لا يرد بها الرقيق

(1) أنظر بداية المجتهد ج2 ص73 في مذهب المالكية.

(2) أنظر روضة الطالبين ج3 ص459 في مذهب الشافعية.

(3) أنظر مطالب أولي النهي ج3 ص109 في مذهب الحنابلة.

(4) البحر الزخار ج3 ص356.

(5) مطالب أولى النهي ج3 ص109.

(6) بداية المجتهد ج2 ص73.

(7) روضة الطالبين ج3 ص461.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت