الصفحة 108 من 189

ترك الصلاة والسكر والقذف وغيره من الكبائر عيب لوجوب الحد والردة عيب لذلك، وكذلك الكفر الأصلى إلا الذمي لحقن دمه لا المجوسى إذا ليس بكتابي في الأصح فهو معرض للقتل كالوثنى [1] ، وقيل الكفر عيب مطلقًا لنجاسته، وكونه ابن زنا ليس بعيب في العبد لأن القيمة لا تنقص به وقيل بل هو عيب، وتعيب به الأمة إذ العرق دساس، والطعون في النسب عيب إذ ينقص به القيمة، وكونه خنثى عيب إذ لا يأمن مخالفة ما عقد عليه حيث أراد ذكرًا أو أنثى فإن بان ذكرا وهو المراد فليس عيبا إلا حيث يبول من الفرجين إذ هو دليل ضعيف المثانة وإن بان أنثى أرادها فعيب وإن لم تبل منهما إذ تعافها النفس، والقروح وحمي الربع والطحال والسعال الغالب والبرص والصرع والجنون وخفة العقل والحول والشعر في جوف العين والجرب الكثير وسواد السن وسقوطه عيب في العبد والأمة، وإحرام الأمة ليس بعيب لانقضائه بسرعة، وانقطاع الحيض وكونها عاقرًا والحبل عيوب في الأمة، والبخر عيب في العبد والأمة، زوالتخنث عيب في العبد وهو التثنى والمخنث من لا أرب له في النساء وقد يطلق على من يؤتى من دبره والعرج والخرس والصم وكذا الأقطع عيوب في العبد الأمة، ومن العيوب الخصاء والجب والاباق والسرقة في العبيد والاماء، وبول الرقيق في الفراش عيب في العبد والأمة إذا كان في غير أوانه أما الصغر فلا.

قال في روضة الطالبين (العيوب مرض الرقيق وكونه مجنونًا أو مخبلا أو أبله أو أبرص أو مجذومًا أو أشل أو أقرع أو أصم أو أعمى أو أعور أو أخفش [2]

(1) القائلون بهذا هم الزيدية أنظر البحر الزخار ج3 ص356.

(2) أخفش: نوعان أحدهما ضعيف البصر خلقه والثاني يكون بعلة حدثت وهو الذي يبصر بالليل دون النهار وفي يوم

الغيم دون الصحو كلاهما عيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت