الصفحة 46 من 46

مهما كان طالب العلم أروع، كان علمه أنفع، والتعلم له أيسر، وفوائده أكثر. ومن الورع: أن يحترز عن الشبع وكثرة النوم، وكثرة الكلام فيما لا ينفع، وأن يتحرَّزَ عن أكل طعام السوق إن أمكن؛ لأن طعام السوق أقرب للنجاسة والخيانة، وأبعد عن ذكر الله، واقرب إلى الغفلة؛ ولأن أبصار الفقراء تقع عليه؛ ولا يقدرون على الشراء منه، فيتأذّون بذلك، فتذهب بركته.

ووصى فقيه من زهَّاد الفقهاء طالب علم؛ فقال له: عليك أن تتحرَّز عن الغيبة وعن مجالسة المكثار، وقال: إن من يكثر الكلام يَسْرِقُ عمرك، ويضيِّع أوقاتك.

ومن الورع أن يجتنب أهل الفساد والمعاصي والتعطيل ويجاوز الصالحين، فإن المجاورة مؤثرة لا محالة، وأن يجلس مستقبلًا القبلة، ويكون مستنًا بسنة النبي ( ويغتنم دعاء أهل الخير، ويحترز عن دعاء المظلومين.

وينبغي لطالب العلم ألا يتهاون بالآداب والسنن، فإن مَن يتهاون بالآداب يحرم السنن، ومَن تهاون بالسنن حرم الفرائض، ومَن تهاون بالفرائض حرم الآخرة.

وينبغي أن يكثر الصلاة ويصلي صلاة الخاشعين، فإن ذلك عَونٌ له على التحصيل والتعلُّم.

كتاب الأسبوع:

ينصح بقراءة كتاب النصائح للحارث المحاسبي (.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت