فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 188

وأسطورة ألوهية عيسى وبنوته لله وكون الله ثلاثة: الاب والابن وروح القدس، كلها إضافة أضيفت إلى الإنجيل المنزل من عند الله، كتبوها بأيديهم وزعموا أنها من عند الله وقد رد القرآن عليهم ردًا مفصلًا في أكثر من سورة، وبيّن حقيقة التوحيد، قال تعالى:"وَإِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِن دُونِ اللّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ * مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ" (المائدة، آية: 116 ـ 117) .

ولكن المهم أن أناجيلهم الأربعة المعتمدة"إنجيل مرقص وإنجيل لوقا وإنجيل متى وإنجيل يوحنا" [1] ، متضاربة بعضها مع بعض في هذا الشأن، مما ينفي أن تكون كلها من مصدر واحد فضلًا عن أن يكون مصدرها هو الله، وفضلًا عن ذلك كله فإن هناك إنجيلًا خامسًا هو"إنجيل برنابا"منعت الكنيسة تداوله، وأحرقت ما وقع في يدها من نسخة، وهددت من يوجد عنده بإصدار قرار حرمان ضده: أي الحرمان ـ في زعمهم ـ من رضوان الله ومغفرته ـ لأنه يقرر أن عيسى رسول بشر، وليس ربًّا ولا إلهًا، وأنه بشر ببعثه محمد صلى الله عليه وسلم من بعده [2] .

(1) ركائز الإيمان صـ 198.

(2) ركائز الإيمان صـ 198.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت