3 ـ وقال تعالى:"لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا" (الطلاق، آية: 12) ، فلا يخرج عن علمه شيء منها كائنًا ما كان [1] ، فإحاطته سبحانه بكل شيء علمًا يدل على ثبوت صفة العلم لله المتصف به أزلًا والشامل لكل شيء [2] .
4 ـ وقال تعالى:"إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا" (طه، آية: 98) .
فبعد أن أحرق موسى ـ عليه السلام ـ العجل، ونسفه في البحر، فبطل أن يكون إلهًا كما زعموا، فلما فعل ذلك وتبين لهم بطلانه، أخبرهم بمن يستحق العبادة وهو الله سبحانه وتعالى، المتوحد بالألوهية، والذي قد أحاط علمه بجميع الأشياء [3] .
5 ـ وقال تعالى:"كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَتَعْلَمُونَ" (البقرة، آية: 216) . فعواقب الأمور لا يعلمها إلا الله [4] .
6 ـ وقال تعالى: مجيبًا الملائكة ـ بعد اخبارهم أنه جاعل في الأرض خليفة واستفهامهم ـ قال تعالى:"إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ" (البقرة، آية: 30) أي: أنه سيكون في تلك الخليقة أنبياء، ورسل، وقوم صالحون، وساكنو الجنة [5] ، فعلمه محيط بكل شيء.
7 ـ وقال تعالى:"عَالِمِ الْغَيْبِ لَايَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ" (سبأ، آية: 3) .
(1) فتح البيان (9/ 474) ، القضاء والقدر المحمود صـ 56.
(2) القضاء والقدر المحمود صـ 56.
(3) تفسير السعدي (5/ 185) .
(4) تفسير ابن كثير (1/ 368) .
(5) تفسير ابن كثير (1/ 368) ، القضاء والقدر المحمود صـ 57.