فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 342

ويعاقبه كذلك بالطبع على قلبه حتى يصير ذلك سجية وطبيعة، فهو تأثير لازم لا يفارقه ويغطي على قلبه ويستوثق منه فلا يدخله شئ من الهدى [1] ، قال تعالى:"كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ" (غافر، آية: 35) .

13 ـ حب الدنيا والاغترار بها واتخاذها لهوًا:

إن من أسباب الضلال شعور الإنسان إن هذه الحياة الدنيا مصادفة عمياء وأن الوجود بها ليس له هدف، قال سبحانه وتعالى ردًا على من كان ذلك معتقدهم:"أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ" (المؤمنون، آية: 115) .

ـ وقال تعالى:"كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ * وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ" (القيامة، آية: 20 ـ 21) .

وقال الله عز وجل:"اللّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَوَيْلٌ لِّلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ * الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا أُوْلَئِكَ فِي ضَلاَلٍ بَعِيدٍ" (إبراهيم، آية: 2 ـ 3) .

ـ وقال تعالى:"فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّى عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا" (النجم، آية: 29) .

ـ وقال تعالى:"وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُواْ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الأَلِيمَ" (يونس، آية: 88) .

ـ وقال سبحانه وتعالى مسجلًا عى الكافرين بسبب غرورهم بالدنيا:"ذَلِكُم بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا" (الجاثية، آية: 35) .

(1) شفاء العليل صـ198، 199، السنن الإلهية (1/ 165) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت