فهرس الكتاب
الصفحة 266 من 342

إنهم لا ينتظرون إلا أن يحل بهم ما حل بالمكذبين من قبلهم وهو معروف لهم وتمضي سنة الله الثابتة في طريقها الذي لا يحيد [1] "فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا" (فاطر، آية: 43) .

3 ـ قال تعالى:"فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ" (الفتح، آية: 10) .

ما من بيعة بين الله وعبد من عباده إلا والعبد فيها هو الرابح من فضل الله والله هو الغني عن العالمين، وبالمقابل فإن العبد هو الخاسر حتى ينكث وينقض عهده مع الله، فيتعرض لغضبه وعقابه على النكث الذي يكرهه ويمقته، فالله يحب الوفاء والأوفياء [2] .

وقال محمد بن كعب القرظي: ثلاث من فعلهن لم ينجح حتى ينزل به: من مكر أو بغي، أو نكث، وتصديقها في كتاب الله تعالى:"لَايَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ""إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنفُسِكُم""فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ" [3]

ثانياً: الجزاء بجنس العمل في الدنيا:

ـ قال تعالى:"وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُواْ إِنَّا"

مَعَكْمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُونَ {14} اللّهُ يَسْتَهْزِىءُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ" (البقرة، آية: 14 ـ 15) ."

ـ قال تعالى:"الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُواْ اللّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ" (التوبة، آية: 67) .

(1) في ظلال القرآن (5/ 2949) .

(2) السنن الإلهية د. مجدي عاشور صـ228.

(3) السنن الإلأهية د. مجدي عاشور صـ229 ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام