ـ وقال تعالى:"تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ" (السجدة، آية: 16 ـ 17) .
قال الحسن البصري: أخفى قوم عملهم وأخفى الله لهم ما لم ترعين ولم يخطر على قلب بشر [1] .
وفي الحديث القدسي: قال تعالى:"أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذنٌ سمعت ولا خطر على قلب بشر قال أبو هريرة: اقرءوا إن شئتم:"فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ" (السجدة، آية: 17) [2] ."
ـ وقال تعالى:"وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُوْلِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ") النور، آية: 22).
ـ وقال تعالى:"يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِن تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ" (التغابن، آية: 14) .
2 ـ ترك الإنسان وإهماله في العذاب، كما أهمل الحق ولم يتبعه:
قال تعالى:"وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى" (طه، آية: 124 ـ 126) .
أخبر تعالى أن الضالين في الدنيا يحشرون يوم القيامة عميًا، فإن الجزاء أبدًا من جنس العمل [3] .
(1) تفسير القرآن الكريم (3/ 260) روح المعاني (21/ 132) .
(2) مسلم في صحيحه (4/ 2174) .
(3) السنن الإلهية، د. مجدي عاشور صـ256.