كما أنهم الأكثر استفادة من تبيين الآيات القرآنية وتوضيحها وتفصيلها وغير العالم يستوي عنده الإجمال والتفصيل، لأنه يملك لا الأداة التي يميز بها بين ذينك الأمرين قال تعالى:"قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِي لِلَّذِينَ آمَنُواْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ" (الأعراف، آية: 32) .
ــ وقال تعالى:"فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ" (التوبة، آية: 11) .
ـ وقال تعالى:"وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُواْ بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ" (الأنعام، الآية: 97) .
كما أن العلماء هم أكثر تأثرًا بكلام الله سبحانه وتعالى وأسرع استجابة له وأعظم خشوعًا وإخباتًا لعظمته، وجلاله، وأعظم إدراكًا لمحكمه ومتشابهه مما يجعلهم أكثر تسليمًا وإذعانًا لما يتضمنه من عقائد وأحكام [1] .
ـ قال تعالى:"قُلْ آمِنُواْ بِهِ أَوْ لاَتُؤْمِنُواْ إِنَّ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا * وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا * وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا" (الإسراء، آية: 107ـ 109) .
(1) السنن الإلهية في الحياة الإنسانية (1/ 230) .