فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 279

عن معقل بن يسار أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( تَزَوَّجُوا الْوَلُودَ الْوَدُودَ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الأُمَمَ ) ) [1] .

وقد اعتبرت الشريعة الإسلامية الذرية من مظاهر الأنس والبهجة في الحياة، قال تعالى: {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا} [2] ، فالأولاد زينة.

كما اعتبرت الشريعة الإسلامية الأولاد من مصادر النفع والخير في الحياة الدنيا، وبعد الممات. فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال - صلى الله عليه وسلم: (( إذا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عنه عَمَلُهُ إلا من ثَلَاثَةٍ: إلا من صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أو عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أو وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو له ) ) [3] .

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وفيه: « ... إن الرجل لترفع درجته في الجنة، فيقول: أنَّى هذا؟ فيقال: باستغفار ولدك لك» هذا لفظ ابن ماجه، ولفظ أحمد: «إن الله - عز وجل - ليرفع الدرجة للعبد الصالح في الجنة فيقول: يا ربِّ أنَّى لي هذه؟ فيقول: باستغفار ولدك

(1) أخرجه أبو داود، كتاب النكاح، باب النهي عن التزوج من لم يلد من النساء، برقم 2050، والحاكم (2/ 176، رقم 2685) ، والبيهقي في سننه الكبرى (7/ 81 رقم 13253) ، وصححه الحاكم ونقل تصحيحه المنذري في ترغيبه (3/ 31 رقم 2958) وصححه الألباني في صحيح الجامع، برقم 2940. وقال في صحيح سنن أبي داود (1/ 574 رقم 2050) : حسن صحيح.

(2) سورة الكهف، الآية: 46.

(3) أخرجه مسلم، كتاب الوصية، باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته، برقم 1631.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت