فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 279

عليها أهل الجنة، لما ورد عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ينادِي مُنَادٍ، إنَّ لَكُم أنْ تَصِحُّوا فَلا تَسْقَمُوا أبَدًا، وإنَّ لكُم أنْ تَحْيوا فلا تَمُوتُوا أبَدًا، وإنَّ لكُم أن تَشبُّوا فلا تَهْرَمُوا أبَدًا، وإنَّ لَكُمْ أنْ تَنْعَمُوا فلا تبأسُوا أبَدًا ) ) [1] .

وراحة الحياة وبهجتها في الدنيا غالبًا ما تكون في مرحلة الشباب، فهي مرحلة يتطلع الصغير أن يصل إليها، ويتمنى الكبير أن يرجع إليها، هي مرحلة بكى عليها الشيوخ وتغنَّى بها الشعراء، كما يقول أبو العتاهية:

بكيتُ على الشبابِ بدمعِ عيني ... فلم يُغن البكاء ولا النحيب

فيا أسفًا أسفت على الشباب ... نعاه الشيبُ والرأس الخضيبُ

عريت من الشباب وكنت غضًّا ... كما يعرى من الورق القضيب

فيا ليت الشبابَ يعود يومًا ... فأخبره بما فعل المشيب [2]

ويقول فتيان الشاغوري نادمًا على شبابه ومتلهفًا على لهو الشباب وعصره [3] .

(1) أخرجه مسلم، كتاب صفة الجنة ونعيم أهلها، باب في دوام نعيم أهل الجنة (4/ 2182) .

(2) هذه الأبيات من بحر الوافر، ديوان أبي العتاهية، (ص 46) .

(3) انظر: ديوان فتيان بن علي الشاغوري، تحقيق أحمد الجودي، مطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق (ص 150) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت