فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 279

يَعْقِل )) [1] .

ومرحلة الشباب هي المرحلة التي يحصل فيها العلم والقدرة على التكليف الشرعي. يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله [2] : (( الأمر والنهي، الذي يسميه العلماء التكليف الشرعي، مشروط بالممكن من العلم والقدرة، فلا تجب الشريعة على من لا يمكنه العلم كالمجنون والطفل، ولا تجب على من يعجز كالأعمى والأعرج والمريض في الجهاد، وكما لا تجب الطهارة بالماء والصلاة قائمًا، والصوم، وغير ذلك على من يعجز عنه ) ).

ويقول [3] أيضًا: (( تكليف العاجز الذي لا قدرة له على الفعل بحال، غير واقع في الشريعة، بل قد تسقط الشريعة التكليف عمن تكمل فيه أداة العلم والقدرة، تخفيفًا عنه، وضبطًا لمناط التكليف، وإن كان تكليفه ممكنًا، كما رفع القلم عن الصبي حتى يحتلم، وإن كان له فهم وتمييز، لكن ذلك لأنه لم يتم فهمه، ولأن العقل يظهر في الناس شيئًا فشيئًا وهم يختلفون فيه، فلما كانت الحكمة خفية ومنتشرة قيدت بالبلوغ ) ).

ولما كانت مرحلة الشباب هي بداية سلوك طريق العبادة

(1) أخرجه الترمذي (رقم 1423) ، وسبق تخريجه. وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (2/ 117 رقم 1423) .

(2) مجموع الفتاوى، جمع وترتيب عبد الرحمن بن قاسم وابنه محمد، الطبعة الأولى، بيروت، دار العربية (10/ 344) .

(3) مجموع الفتاوى (10/ 344، 345) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت