فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 279

تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا [1] .

فقد وصى الله بعبادته أولًا، وقرن بالعبادة بر الوالدين، ونهى سبحانه وتعالى عن كل ما يؤذيهما حتى التأفيف، الذي هو أدنى مراتب القول السيء، ونهى سبحانه وتعالى عن نهر الوالدين {وَلاَ تَنْهَرْهُمَا} . قال بعض المفسرين: ولا يصدر منك إليهما فعل قبيح، وقال عطاء: لا تنفض يدك على والديك [2] ، ثم أمر سبحانه بالقول اللين والتواضع للوالدين والرحمة بهما.

وقد ثبت في بر الوالدين أحاديث كثيرة منها:

حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رجل: يا رسول الله، من أحقُّ بحسن صحابتي؟ قال: (( أمُّك ) )قال: ثم مَن؟ قال: (( أمُّك ) )، قال: ثم مَن؟ قال: (( أمُّك ) )قال: ثم مَن؟ قال: (( أبُوك ) ) [3] .

وفي رواية قال: (( أُمُّك، ثمَّ أُمُّك، ثمَّ أُمُّك، ثمَّ أبَاكَ، ثمَّ أدْناكَ أدْناكَ ) ) [4] .

وعن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إنَّ مِنْ أبرِّ البرّ

(1) سورة الإسراء، الآيتان: 23 - 24.

(2) أخرجه الطبري في تفسيره (15/ 65) وانظر: تفسير ابن كثير (3/ 35) .

(3) أخرجه البخاري، كتاب الأدب، باب من أحق الناس بحسن الصحبة (رقم 5971) ، ومسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب بر الوالدين وأنهما أحق به (رقم 2548) (1) .

(4) أخرجه مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب بر الوالدين وأنهما أحق به (رقم 2548) (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت