وهذه الآداب النبوية الشريفة ينبغي للأب أن لا يسردها دفعة واحدة على الولد فيمل، ولكن يطبق أمامه، ويعلمه شيئًا فشيئًا، ومع طول الزمن وتتابع الليالي والأيام يصبح هذا العمل الطيب والآداب الحميدة - آداب الرسول - صلى الله عليه وسلم - خلقًا لهذا الولد وجِبلَّة له، فيكون من الذاكرين الله كثيرًا؛ لأنه مربوط بآداب الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فعندما يدخل المسجد أو يخرج منه، وعند الدخول في المنزل والخروج منه، وعند النوم والاستيقاظ، وركوب الدابة، ودخول الخلاء والخروج منه، يفعل مثل ما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعل، ومن فعل هذه السنن والآداب فإنه يكون من الأولى أن يحافظ على الفرائض والواجبات، فيكون موفقًا في دنياه وأخراه، ويصبح من الرجال الصالحين الذين يفيدون والديهم ومجتمعهم المسلم إن شاءالله تعالى.