يثبت في الراحلة حديثٌ، وظاهرُ القرآن يُوجبُ الحجِّ على مستطيعه مشيًا.
قال ابن حبيبٍ: وقال عَطاءٌ: هو كما قال الله سبحانه. قال ابن الزبير: هو على قدر القوةِ، قال عكرمةِ: السبيل: الصحةُ.
قال ابن حبيبٍ: وذلك يرجع إلى البلاغ إلى مكة، ويدخل في البلاغ، الصحة والزاد، ويدخل فيه الحمولة، بشراء أو كراءٍ لبعيد اذلي لا يبلغ راجلًا إلا بتعبٍ ومشقةٍ، لقولِ الله تعالى: {وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ} . فإن كان صحيحًا وله زادٌ ولا يجد مركبًا وعليه هذه المشقة في الرحلة. فلا حج عليه. ولا حج على من ليس بصحيح البدنِ، وإن وجد زادًا ومركبًا. والصحيح إن لم يجد زادًا أو مركبًا، فلا حجَّ عليه، فإن وجد زادًا، وهو قريب الدارِ، وليس عليه في المشي كثير مشقةٍ، فعليه الحج. وإذا كان في داره وخادمه وسلاحه كل ما يباع في دينه ما يبلغه الحج فعليه الحج.
قال عيسى، وابن الْمَوَّاز: قال ابن القاسم: إذا قدر على المشي، ولم يجد ما يتكارَى به، فعليه الحج.
قال محمدٌ: قال أصبغُ: إذا وجدَ زادًا. وليس النساء في المشي على ذلك، وإن قوين؛ لأنهن عورةٌ في مشيهن إلا المكان القريب، مثل أهل مكةَ وما حولَها وما قَرُبَ منها إذا