التطوُّعِ، وهم بنو هاشم أنفسهم، ولم يرْمُوا إليهم من ذلك.
قال: وإن أعطى بني هاشمِ أنفسهم، لم يُجْزِئُهُ، وإن كانوا محاويجَ ويجوز لمواليهم. وكَرِهَ أصبغُ لهم فيما بينهم وبين الله أنْ يأخذوا من التطوعِ. ونحو ما تقدم في"العُتْبِيَّة".
قال أصبغُ في"العُتْبِيَّة": وآلُ محمدٍ الذين لا تحلُّ لهم الصدقةُ، عشيرته الأقربون اذلين ناداهم حينَ أنزل الله: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} . وهم آلُ عبد المطلب، وآل هاشمٍ، وآل عبدِ منافٍ، وقُصَيٌّ، وليس يَحرُمُ على مواليهم، وإنما معنى موالي القوم منهم يقول: في الحرمة، كما قيل: ابنُ أختِ القومِ منهم، ومثلَ"أنت ومالُك لأبيك"؛ يعني: في البرِّ والطواعية.
قال أصبغُ: واخْتُلِفَ في سهمِ ذوي القربى، من القسمةِ من هو ذوو القربى؟ فقيل: قرابة النبي صلى الله عليه وسلم خاصةً. وقيل: قريشٌ كلها.
وقال ابن عباسٍ: نحوهم؛ يعني: آل محمدٍ. ولكن أبى ذلك علينا قومنا. ووجدت معنى الآثار أنهم آلُ محمدٍ خاصة.