يُتبع المبتاع وإن كان الطعام بيده، كعبدِ البيِّ يبيعه أبوه، فيأكل ثمنَهُ فلا قيام للصيب فيه.
ومن"العُتْبِيَّة"، روى عنه ابن القاسمِ فِي مَنْ باع زرعًا بأرضه قبلَ طِيبه، أو اصول نخلٍ بثمرها، قبل طيبها. قال مالكٌ: ولا يجوزُ أَنْ يشترطَ الزكاةَ على البائعِ، وهي على المبتاع، ولو طابَ ذلك كانتِ الزكاة على البائعِ، إلا أَنْ يشترطها على المبتاع. قال ابن حبيبٍ: وله بيعُ ما طاب من ذلك وإخراجُ زكاتهِ من غيره.
قال العتبيُّ عن يحيى بن يحيى، عن ابن القاسمِ، في مَن باع زرعًا قد أفرك، أو فولًا أخضرَ قد امتلأ حَبُّه، أو حِمَّصًا أو عدسًا قبل يُبسه، فسخ ذلك، وقد اختلف في بيع الزرع، فقيل: إنَّما يُباع بعد أنْ يُفركَ. وقيل: بلْ حتَّى ييبس، واستحبَّ مالكٌ إذا يبسَ.
ومن"كتاب"ابن الْمَوَّاز، قال ابن القاسم، وأشهبُ، عن مالكٍ: ومَن باع أرضه بزرعها الأخضر، أو نخلةً مع ثمرها، ولم يَزْهُ فالزكاة على المبتاع، ولو كان قد بدا صلاحُ ذلك كانت على البائع، والنكاح بذلك كالبيع
قال ابن الْمَوَّاز: قال مالك: ومَن باع زرعه اليابس فأُجِيحَ فلا جائحة فيه، والزكاة على البائع، فإن أُجيحَ يابسًا قبل بيعه، فلا زكاة عليه، إلاَّ أَنْ يبقى منه خمسةُ أوسقٍ فيُزكِّيَ منه ما بقيَ منه.
ومن"كتاب"ابن سحنونٍ، قال سحنونٌ: قا مالكٌ: مما قرأناه على نافعٍ، فأجازه، فِي مَنْ باع عنبه قبل أَنْ يخرَصَ عليه: فليُخرجْ زكاته من ثمنه عُشرًا، أو نصف عشرٍ، وإن خرَّصَ فيه خمسةَ أوسقٍ فأكثر فبيعَ عنبًا، فليُخرجْ