فهرس الكتاب

الصفحة 893 من 7187

مالكٌ وأصحابه فِي مَنْ باع صِنفًا بصنفه من الأنعام غنمًا بغنمٍ، أو بقرًا ببقرٍ أو بجواميس، أو جواميس ببقرٍ، أو بُختًا بعِرابٍ، أنَّها على حولِ الأولى، وكذلك معزًا بضأنٍ أو ضأنًا بمعزٍ، فأمَّا إن أخذ جنسًا بخلافه من ذلك، فاختلف قولُ مالكٍ، وأصحابه، فقال ابن وهبٍ، وعبدُ الملكِ: هي على الأولى وهي في روايتهما عن مالكٍ مع أشهب. وقاله ابنُ نافعٍ في"كتاب"ابن سحنونٍ: وقال ابن الْمَوَّاز: وقال ابن القاسمِ: وأشهبُ: يأتنف بالثانية حولًا. وهي رواية ابن القاسم.

ومن"العُتْبِيَّة"، من سماع أشهب: ومن زكَّى غنمه ثم باعها بإبلٍ بعد ستةِ أشهرٍ، فليزكِّ الإبل لحولٍ من يومِ زكَّى الغنم.

وقال ابن الْمَوَّاز: ومن باع غنمه بذهبٍ وسطَ الحولِ، ثم اشترى بها مثلها. فقال ابن القاسمِ، وأشهب، عن مالكٍ: يأتنف حولًا بالثانيةِ.

وذهب عبدُ الملكِ إلى أَنْ يزكِّيَ الآخرة لحول الأولى، قال العتبيُّ: ورَوَى أبو زيدٍ، عن ابن القاسمِ، فِي مَنْ باع أربعين شاة بعد ستة أشهرٍ بعشرين دينارًا، ثم ابتاع بها أربعين شاة بعد شهرٍ: فليأتنف، ولو باع الأولى بعد الحولِ بعشرين دينارًا زكَّاها نصف دينارٍ. وإن باعها بأقلَّ فلا شيءَ عليه.

قال ابن الْمَوَّاز: ومن باع غنمًا بثمنٍ، ثم استقال منها، فليأتنف بها حولًا، وكذلك لو أخذ غنمًا في قيمةِ غنمٍ استهلكت له - والإقالة بيع حادثٍ - ولم يره مالكٌ في الشفعة بيعًا حادثًا لتهمتهما عنده أَنْ يكونا أرادا نقض البيعِ الأولِ فرارًا من الشفعةِ فيه.

قال ابن القاسم: ومن زكَّى أربعين شاةً، ثم باعها بعد شهرٍ بعشرين دينارًا، فليأتنف بها حولًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت