تجب في رقابها الزكاة، رجعت لحولِ الإدارةِ، بيعت بعينٍ أو عَرَضٍ، ولو بيعت بعد زكاة الرقابِ زالَ حولُ الإدارةِ، ويصيرُ حولُ ثمنها حولَ الرقابِ، ولو اشتراها للقنيةِ من مال الإدارة، ثم باعها، رجعَ حولُ ثمنها لحولِ الغنمِ - يريدُ باعها قبل يزكيها - وإلى هذا رجع مالكٌ، إن كان في الثمنِ ما يُزكِّي. وذكر ابن عبدوسٍ نحو ذلك كله، عن ابنِ القاسمِ.
ومن"المَجْمُوعَة"، قال أشهبُ، وابن نافعٍ، عن مالكٍ: وإذا اشترى غنمًا للتجارةِ، فأقامت بيدهِ خمس سنين، لا يأتيه الساعي وباعها، فليزكِّ ثمنها. قال أشهبُ: لحولٍ واحدٍ. وقال ابن الْمَوَّاز: إن كانت يومَ باعها أربعة وأربعين فأكثر. وباع بأكثر من عشرين دينارًا، فليزكِّ الثمن عن كلِّ سنةٍ ربع عُشره، إلاَّ ما نقصت الزكاة، وإن كانت ثلاثةً وأربعين زكَّاه لأربعِ سنين، وإن كانت اثنين وأربعين زكَّاه لثلاث سنين، إلاَّ أَنْ ينقص ذلك من عشرين دينارًا.
ومن"المَجْمُوعَة"، قال ابن القاسمِ: ومن أقام بيده مالٌ أشهرًا، ثم باع به غنمًا، فأقامت عنده حولًا، فلم يأته الساعي، ثم باعها، فليردها على حولِ أصلِ المالِ الأولِ.
ومن"كتاب"ابن الْمَوَّاز، قال: ومن بيده ذَهَبٌ لها شهورٌ فابتاع به أنصاب نِصابَ ماشيةٍ لنفسه، فليأتنف بها حولًا، ثم عن باعها لحولٍ أو قبلَ حولٍ، فليأتنف حولًا؛ لأنَّ القنية أبطلت حولَ الذهبِ، ولو كانت للتجارة وباعها قبل أَنْ يزكيها، رجعَ حولها حولَ الذهبِ، وإن باعها بعد أن زكَّاها صار حول ثمنها من يوم زكَّى الرقابَ، وإن لم تبلغ ما فيه