فهرس الكتاب

الصفحة 702 من 7187

قوله (في فلقة الحبةِ؛ لأنها ضرورةٌ، وأما لو ابتدأ أخذها من الأرضِ حصاةً أو) [1] فلقةَ حبَّةٍ فابتلعها عامدًا لَزِمَه القضاءُ والكفَّارةُ. قال ابنُ حبيبٍ: وقاله أصبغُ، عن ابنِ القاسم: ما كان من ذلك له غذاء مثلُ النواةِ والمُدرةِ، فعليه القضاءُ، في السهو والغلبةِ، وفي عَمْدِهِ الكفَّارةُ، وما كان لا غذاء له كالحصاةِ، واللَّوْزَةِ، فلا يَقضي في سهوه، ويقضي في العَمدِ، والأول أحبُّ إلينا.

ومن"العُتْبِيَّة" [2] ، أصبغ، عن ابن القاسم: ومَن في فيهِ حَصاةٌ أو نَواةٌ يَعْبَثُ بها، فنزلت في حلقه. فلا قضاء عليه في النافلة، ولا قضاء عليه في الذباب يدخل حلقه، لا يقدر على ردِّهِ، لا في فريضة ولا نافلة. وأما في ابتلاع النواة يَعبثُ بها ففيها الكفارة مع القضاء في الفريضة. والذي ذكر ابن حبيبٍ ها هنا في الحصاة والنواةِ، عن ابن القاسم، فهو في"العُتْبِيَّة" [3] ، عن أصبغ.

ومن"المَجْمُوعَة"قال أشهب: وأحبُّ إليَّ لصاحب الحَفَرِ أن لا يُداويه إلا بالليل، فإنْ فعله نَهارًا فلا شيء عليه، وإنْ خاف ضررًا في صبرهِ به على الليل. فلا بأس به في نهاره. قال ابنُ حبيبٍ: ويُكره له مداواةُ (الحفرِ بفيهِ) [4] ، إلا أَنْ يَكبُرَ فيصير مرضًا، فيداويه ويقضي؛ لأنَّ الدواءَ يَصِلُ على حلقه.

قال ابن سحنون، عن أبيه، في البلغم يخرج من صدر الصائم، ومن رأسه، فيصير على طرف لسانه، ويُمكنه طرحه، فيبتلعه [5] ساهيًا: فعليه القضاءُ.

وشكَّ في الكفارة في عمده، ولم يشكَّ في القضاء. وقال: أرأيت [6] لو

(1) سقط من الأصل.

(2) البيان والتحصيل 2/ 346.

(3) البيان والتحصيل 2/ 346.

(4) سقط من الأصل.

(5) في الأصل: (فليبتلعه) .

(6) في الأصل: (ورأيت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت