لواحد، وكان عليه أن يرفع ذلك إلى السلطان، وقال أصبغ عن ابن القاسم في العتبية [1] ، إذا أسلمه إلى واحد ولم يعلم بالآخر، ثم قام، فله الدخول مع الأول، وليس للسيد أن يفتك منه نصيبه من العبد، لأن العبد لو مات قبل قيامه لبطل جرحه، إلا أن يكون السيد أسلمه عالمًا بالثاني، فيكون ضامنا للثاني جرحه.
ومن المجموعة، ابن نافع عن مالك، في عبد جرح عبدا خطًا، وقتل عبدا أخر عمدًا، فإن قتل فلا شيء للمجروح على سيده ولا على المستقيد، ولا له أن يمنعه من قتله كالحر، قال غيره في عبد جرح عبدا موضحة عمدا ثم جرح حرًا موضحة/ عمدًا، أو عبدًا موضحة خطًا، فاقتص رب المجروح عمدا، فإن السيد يخير في الجرح الآخر [2] فيفديه أو يسلمه، ولو مات من القصاص بطل حق من بقي.
قال أشهب، ولم يختلف في العبد يفدى ثم يجني، أن يخير سيده في فدائه، قال هو وابن القاسم، وعبد الملك، في المدير يجني فسلم خدمته، ثم يجني، أنه لا يخير سيده ولا من أسلم إليه، وليدخل مع الأول من ذي قبل في خدمته، لأنه لم يسلم رقبته،
قال عبد الملك، وكذلك لو جنى قبل يسلم إلى الأول فأسلم إليهما، قال مالك، ولو مات عن مال تحاصا فيه بما بقي لكل واحد، قال أشهب، ولأن الأول لم يجز خدمة المدبر، وإنما جاز منها ما اختدم، ولو وهب للمدبر مال أو وجده، ويجوز له أخذه، لودى منه باقي الجناية، ورجع إلى سيده، وليس للمجروح أو العبد أن يأبيا ذلك، ولا يأباه السيد، وذكر ما يكون من أم الولد من جناية مذكور في باب جنايتهما، وكذلك ما يكون من جناية المكاتب جناية بعد جناية في بابه.
(1) البيان والتحصيل، 16: 189.
(2) في ت (في الجرح الثاني) وما أثبتناه من ص والأصل.