ضُرب الأول بسنيه، والباقي ببقية عمر العبد. ولو كان عمرُ العبد قدر الستين، فأقل، ضُرب ذو الستين بالأقل منها أو من عُمر العبد وذو المائة بمائة وسقط الثاني.
ولو قال: يخدم عبد الله حياته،/ ويخدم خالدًا عشرةً من بعد زيدٍ، ولا وصية لزيدٍ فلينظر، فإن كان عمرُ العبد أقل من عمر زيدٍ فلا حق لخالدٍ. وإن كان أكثر من عمر الثلاثة، بباقي عمره بعد الرجلين، وصاحب المائة بمائة. وإن كان عمر العبد تأخر عن عبد الله [1] وزيد وبعض عمر خالد لم يضرب خالد إلا بما يبقى من عمره بعد الأولين إلى مبلغ عمر العبد. وإن كان عمرُه أقل من عمر زيدٍ ضرب عبد الله بعمره، والورثة بما بلغ العبدُ من عمر زيدٍ ورُد المائة بهما، وإن كان عمر العبد مثل عمر عبد الله فأقل؛ لم يضرب إلا عبد الله وصاحب المائة.
قال أشهب: وإن أوصى؛ أن عبدي يخدم فلانًا سنةً ثم هو لفلان بعد سنتين، فإن حمله الثلث خدم الأول سنةً ثم الورثة سنةً ثم أخذه الآخر. وإن كان العبد قدر ثلثي الميت، فلا أجعل نصفه يخدم هذا سنةً والورثة سنة ثم يأخذه الآخر، فيكون الميت لم يُستوف ثلثه ولا وصية، ولكن يتحاصان في الثلث؛ هذا بقيمة خدمته سنةً، وهذا بقيمة مرجع الرقبة على غررها، فيكونان شركاء للورثة بما أصابهما في جميع التركة.
قال ابن القاسم: ومن أخدم عبده رجلًا حياته ثم مرض فأوصى لرجل بمرجعه وبوصايا لغيره وضاق الثلث، فليتحاصا فيه؛ هذا بمرجع الرقبة على غرره، والموصى لهم بوصاياهم ثم هم شركاءُ للورثة في جميع التركة.
(1) في الأصل، سقطت عن من هذه الجملة.