فهرس الكتاب

الصفحة 955 من 5047

وَالْكَعْبُ هُنَا الْمِفْصَلُ الَّذِي فِي وَسَطِ الْقَدَمِ عِنْدَ مَعْقِدِ الشِّرَاكِ دُونَ النَّاتِئِ فِيمَا رَوَى هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ -.

قَالَ (وَلَا يُغَطِّي وَجْهَهُ وَلَا رَأْسَهُ) وَقَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: يَجُوزُ لِلرَّجُلِ تَغْطِيَةُ الْوَجْهِ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «إحْرَامُ الرَّجُلِ فِي رَأْسِهِ وَإِحْرَامُ الْمَرْأَةِ فِي وَجْهِهَا» . وَلَنَا قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَا تُخَمِّرُوا وَجْهَهُ وَلَا رَأْسَهُ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا» قَالَهُ فِي مُحْرِمٍ تُوُفِّيَ،

[العناية] وَقَوْلُهُ (قَالَهُ فِي مُحْرِمٍ تُوُفِّيَ) هُوَ الْأَعْرَابِيُّ الَّذِي وَقَصَتْهُ نَاقَتُهُ فِي أَخَافِيقِ الْجِرْذَانِ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَمَاتَ وَالْوَقَصُ كَسْرُ الْعُنُقِ وَالْأَخَافِيقُ شُقُوقٌ فِي الْأَرْضِ، وَالْجِرْذَانُ جَمْعُ جُرَذٍ وَهُوَ ضَرْبٌ مِنْ الْفَأْرِ. فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ يَتَمَسَّكُ أَصْحَابُنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَمَذْهَبُنَا عَلَى خِلَافِ حُكْمِ هَذَا الْحَدِيثِ فِي مُحْرِمٍ يَمُوتُ فِي إحْرَامِهِ حَيْثُ يُصْنَعُ بِهِ مَا يُصْنَعُ بِالْحَلَالِ مِنْ تَغْطِيَةِ رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ بِالْكَفَنِ عِنْدَنَا خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ، وَهُوَ يَتَمَسَّكُ هُنَاكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ أُجِيبَ: بِأَنَّ الْحَدِيثَ فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ لِلْإِحْرَامِ تَأْثِيرًا فِي تَرْكِ تَغْطِيَةِ الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ، فَإِنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - عَلَّلَ لِتَرْكِ التَّغْطِيَةِ بِأَنَّهُ يُبْعَثُ مُلَبِّيًا. وَالْحُجَّةُ لَنَا فِي تَغْطِيَةِ رَأْسِ الْمُحْرِمِ وَوَجْهِهِ إذَا مَاتَ مَا رَوَى عَطَاءٌ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئِلَ عَنْ مُحْرِمٍ مَاتَ فَقَالَ: خَمِّرُوا رَأْسَهُ وَوَجْهَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت