فهرس الكتاب

الصفحة 929 من 5047

وَالْعَقْلُ شَرْطٌ لِصِحَّةِ التَّكْلِيفِ. وَكَذَا صِحَّةُ الْجَوَارِحِ لِأَنَّ الْعَجْزَ دُونَهَا لَازِمٌ.

وَالْأَعْمَى إذَا وَجَدَ مَنْ يَكْفِيهِ مُؤْنَةَ سَفَرِهِ وَوَجَدَ زَادًا وَرَاحِلَةً لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَجُّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - خِلَافًا لَهُمَا، وَقَدْ مَرَّ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ. وَأَمَّا الْمُقْعَدُ، فَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -.

[العناية] حَقُّ الْعَبْدِ عَلَى حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى بِخِلَافِ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ.

وَقَوْلُهُ (وَالْعَقْلُ) لِبَيَانِ اشْتِرَاطِ الْعَقْلِ. وَقَوْلُهُ (وَكَذَا صِحَّةُ الْجَوَارِحِ) لِبَيَانِ اشْتِرَاطِ الصِّحَّةِ (لِأَنَّ الْعَجْزَ بِدُونِهَا لَازِمٌ)

وَقَوْلُهُ (وَالْأَعْمَى إذَا وَجَدَ) يَعْنِي أَنَّ الْأَعْمَى إذَا مَلَكَ الزَّادَ وَالرَّاحِلَةَ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ قَائِدًا لَا يَلْزَمُهُ الْحَجُّ بِنَفْسِهِ فِي قَوْلِهِمْ، وَهَلْ يَجِبُ الْإِحْجَاجُ بِالْمَالِ؟ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ: لَا يَجِبُ، وَعِنْدَهُمَا يَجِبُ وَإِنْ وَجَدَ قَائِدًا، وَقَدْ عَبَّرَ عَنْهُ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ (مَنْ يَكْفِيهِ مُؤْنَةَ سَفَرِهِ) لَا يَجِبُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ كَمَا لَا تَجِبُ الْجُمُعَةُ، وَعَنْ صَاحِبَيْهِ فِيهِ رِوَايَتَانِ فَرْقًا عَلَى إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْجُمُعَةِ، وَقَالَا: وُجُودُ الْقَائِدِ إلَى الْجُمُعَةِ لَيْسَ بِنَادِرٍ بَلْ هُوَ غَالِبٌ فَتَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ، وَلَا كَذَلِكَ الْقَائِدُ إلَى الْحَجِّ.

وَقَوْلُهُ (وَأَمَّا الْمُقْعَدُ فَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -) ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ عَنْهُ فِي الزَّمِنِ وَالْمَفْلُوجِ وَالْمُقْعَدِ وَمَقْطُوعِ الرِّجْلَيْنِ أَنَّ الْحَجَّ لَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ وَإِنْ مَلَكُوا الزَّادَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت