فهرس الكتاب

الصفحة 820 من 5047

وَسَبَبُ الْأَوَّلِ الشَّهْرُ وَلِهَذَا يُضَافُ إلَيْهِ وَيَتَكَرَّرُ بِتَكَرُّرِهِ وَكُلُّ يَوْمٍ سَبَبٌ لِوُجُوبِ صَوْمِهِ،

[العناية] الذِّمَّةِ عَمَّا وَجَبَ عَلَيْهِ بِالسَّبَبِ، فَإِنْ كَانَ السَّبَبُ مِنْ الشَّارِعِ كَشُهُودِ الشَّهْرِ فِي رَمَضَانَ يَكُونُ الثَّابِتُ بِهِ فَرْضًا، وَإِنْ كَانَ مِنْ الْعَبْدِ يَكُونُ وَاجِبًا كَمَا فِي الْمَنْذُورِ فَرْقًا بَيْنَ إيجَابِ الرَّبِّ وَعَبْدِهِ، ثُمَّ الْأَمْرُ الْوَارِدُ مِنْ الشَّارِعِ يَكُونُ لِأَدَاءِ ذَلِكَ، وَحِينَئِذٍ لَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ لِيُوفُوا مُفِيدًا لِلْفَرْضِيَّةِ، كَمَا أَفَادَهَا لِيَصُمْهُ لِاخْتِلَافِ السَّبَبِ الْمُوجِبِ وَهَذَا يُغْنِي عَنْ الْجَوَابِ عَنْ الثَّانِي. وَقَدْ قِيلَ فِي الْجَوَابِ عَنْهُ: إنَّ الْعَقْلَ دَلَّ عَلَى عَدَمِ دُخُولِ الْمَجَانِينِ وَالصِّبْيَانِ وَأَصْحَابِ الْأَعْذَارِ فَلَا يَكُونُونَ دَاخِلِينَ فَلَا يَكُونُ ثَمَّةَ تَخْصِيصٌ، (وَسَبَبُ الْأَوَّلِ) يَعْنِي الْفَرْضَ (الشَّهْرُ لِأَنَّهُ يُضَافُ إلَيْهِ) وَالْإِضَافَةُ دَلِيلُ السَّبَبِيَّةِ لِمَا تَقَدَّمَ (وَيَتَكَرَّرُ بِتَكَرُّرِهِ) فَإِنَّهُ كُلَّمَا دَخَلَ رَمَضَانُ وَجَبَ صَوْمُهُ، وَذَلِكَ أَيْضًا دَلِيلُ السَّبَبِيَّةِ (وَكُلُّ يَوْمٍ سَبَبُ وُجُوبِ صَوْمِ ذَلِكَ الْيَوْمِ) لِأَنَّ صَوْمَ رَمَضَانَ بِمَنْزِلَةِ عِبَادَاتٍ مُتَفَرِّقَةٍ لِأَنَّهُ تَخَلَّلَ بَيْنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت