فهرس الكتاب

الصفحة 789 من 5047

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَقَدْ سَأَلَتْهُ عَنْ التَّصَدُّقِ عَلَيْهِ؛ قُلْنَا: هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى النَّافِلَةِ.

قَالَ (وَلَا يَدْفَعُ إلَى مُكَاتَبِهِ وَمُدَبَّرِهِ وَأُمِّ وَلَدِهِ) لِفُقْدَانِ التَّمْلِيكِ إذَا كَسَبَ الْمَمْلُوكُ لِسَيِّدِهِ وَلَهُ حَقٌّ فِي كَسْبِ مُكَاتَبِهِ فَلَمْ يَتِمَّ التَّمْلِيكُ (وَلَا إلَى عَبْدٍ قَدْ أَعْتَقَ بَعْضَهُ) عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْمُكَاتَبِ عِنْدَهُ وَقَالَا: يَدْفَعُ إلَيْهِ لِأَنَّهُ حُرٌّ مَدْيُونٌ

[العناية] يَرِثُ صَاحِبَهُ مِنْ غَيْرِ حَجْبٍ كَمَا فِي الْوِلَادِ، فَكَمَا أَنَّ الْوِلَادَ مَانِعٌ فَكَذَا مَا يَتَفَرَّعُ مِنْهُ الْوِلَادُ. وَقَوْلُهُ (قُلْنَا هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى النَّافِلَةِ) لِمَا رُوِيَ أَنَّهَا كَانَتْ امْرَأَةً صَنِعَةَ الْيَدَيْنِ تَعْمَلُ لِلنَّاسِ وَتَتَصَدَّقُ بِذَلِكَ وَبِهِ نَقُولُ.

وَقَوْلُهُ (وَلَهُ حَقٌّ فِي كَسْبِ مُكَاتَبِهِ) ظَاهِرٌ؛ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ تَزَوَّجَ جَارِيَةَ مُكَاتَبِهِ لَمْ يَجُزْ كَمَا لَوْ تَزَوَّجَ جَارِيَةَ نَفْسِهِ، وَقَوْلُهُ (وَلَا إلَى عَبْدٍ قَدْ أُعْتِقَ بَعْضُهُ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ بِأَنْ يَكُونَ عَبْدٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ أَحَدُهُمَا أَعْتَقَ نَصِيبَهُ وَهُوَ مُعْسِرٌ لَا يَجُوزُ لِلْآخَرِ دَفْعُ زَكَاتِهِ إلَيْهِ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْمُكَاتَبِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت