فهرس الكتاب

الصفحة 783 من 5047

وَلَهُ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى صِنْفٍ وَاحِدٍ) وَقَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَا يَجُوزُ إلَّا أَنْ يَصْرِفَ إلَى ثَلَاثَةٍ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ، لِأَنَّ الْإِضَافَةَ بِحَرْفِ اللَّامِ لِلِاسْتِحْقَاقِ. وَلَنَا أَنَّ الْإِضَافَةَ لِبَيَانِ أَنَّهُمْ مَصَارِفُ لَا لِإِثْبَاتِ الِاسْتِحْقَاقِ، وَهَذَا لِمَا عُرِفَ أَنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى، وَبِعِلَّةِ الْفَقْرِ صَارُوا مَصَارِفَ

[العناية] الْأَصْنَافِ السَّبْعَةِ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ ثَلَاثَةٌ وَهُمْ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ (لِأَنَّ الْإِضَافَةَ بِحَرْفِ اللَّامِ لِلِاسْتِحْقَاقِ) لِكَوْنِهَا مَوْضُوعَةً لِلتَّمْلِيكِ (وَلَنَا أَنَّ الْإِضَافَةَ لِبَيَانِ أَنَّهُمْ مَصَارِفُ لَا لِإِثْبَاتِ الِاسْتِحْقَاقِ) وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: الْمُرَادُ بِهِ بَيَانُ الْمَصَارِفِ فَإِلَى أَيُّهَا صُرِفَتْ أَجْزَأَك كَمَا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَنَا بِاسْتِقْبَالِ الْكَعْبَةِ فَإِذَا اسْتَقْبَلْت جُزْءًا مِنْهَا كُنْت مُمْتَثِلًا لِلْأَمْرِ، أَلَا تَرَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذَكَرَ الْأَصْنَافَ بِأَوْصَافٍ تُنْبِئُ عَنْ الْحَاجَةِ، فَعَرَفْنَا أَنَّ الْمَقْصُودَ سَدُّ خَلَّةِ الْمُحْتَاجِ فَصَارُوا صِنْفًا وَاحِدًا فِي التَّحْقِيقِ.

وَقَوْلُهُ (وَهَذَا) أَيْ مَا ذَكَرْنَا أَنَّ الْإِضَافَةَ إلَيْهِمْ لِبَيَانِ أَنَّهُمْ مَصَارِفُ لَا لِإِثْبَاتِ الِاسْتِحْقَاقِ (لِمَا عَرَفْنَا أَنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى وَبِعِلَّةِ الْفَقْرِ) أَيْ الْحَاجَةِ (صَارُوا مَصَارِفَ) لِمَا ذَكَرْنَا أَنَّهُ تَعَالَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت