فهرس الكتاب

الصفحة 737 من 5047

(يُقَوِّمُهَا بِمَا هُوَ أَنْفَعُ لِلْمَسَاكِينِ) احْتِيَاطًا لِحَقِّ الْفُقَرَاءِ قَالَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَهَذَا رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَفِي الْأَصْلِ خَيَّرَهُ لِأَنَّ الثَّمَنَيْنِ فِي تَقْدِيرِ قِيَمِ الْأَشْيَاءِ بِهِمَا سَوَاءٌ، وَتَفْسِيرُ الْأَنْفَعِ أَنْ يُقَوِّمَهَا بِمَا تَبْلُغُ نِصَابًا.

وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ

[العناية] كَانَتْ النِّيَّةُ بَعْدَ الْمِلْكِ فَلَا بُدَّ مِنْ اقْتِرَانِ عَمَلِ التِّجَارَةِ بِنِيَّةٍ لِأَنَّ مُجَرَّدَ النِّيَّةِ لَا تَعْمَلُ كَمَا مَرَّ. وَقَوْلُهُ (يُقَوِّمُهَا بِمَا هُوَ أَنْفَعُ لِلْمَسَاكِينِ) أَحَدُ الْأَقْوَالِ فِي التَّقْوِيمِ، فَإِنَّ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا هَذَا هُوَ مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ فِي الْأَمَالِي، وَوَجْهُهُ مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ احْتِيَاطًا لِحَقِّ الْفُقَرَاءِ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ مُرَاعَاتِهِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ إنْ كَانَ يُقَوِّمُهَا بِأَحَدِ النَّقْدَيْنِ يَتِمُّ النِّصَابُ وَبِالْآخَرِ لَا يَتِمُّ يُقَوَّمُ بِمَا يَتِمُّ بِالِاتِّفَاقِ احْتِيَاطًا لِحَقِّ الْفُقَرَاءِ فَكَذَلِكَ هَذَا، كَذَا فِي النِّهَايَةِ، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِتَفْسِيرِ الْمُصَنِّفِ لِلْأَنْفَعِ فِي الْكِتَابِ.

وَالثَّانِي مَا ذُكِرَ فِي الْمَبْسُوطِ وَهُوَ أَنْ يُقَوِّمَ صَاحِبُ الْمَالِ بِأَيِّ النَّقْدَيْنِ شَاءَ، وَوَجْهُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت