فهرس الكتاب

الصفحة 722 من 5047

(وَإِنْ قَدَّمَ الزَّكَاةَ عَلَى الْحَوْلِ وَهُوَ مَالِكٌ لِلنِّصَابِ جَازَ) لِأَنَّهُ أَدَّى بَعْدَ سَبَبِ الْوُجُوبِ فَيَجُوزُ كَمَا إذَا كَفَّرَ بَعْدَ

[العناية] وَمَا وَجَبَ بِصِفَةٍ لَا يَبْقَى بِدُونِهَا وَقَدْ زَالَ الْيُسْرُ بِفَوَاتِ بَعْضِ النِّصَابِ فَكَانَ الْوَاجِبُ أَنْ لَا يَبْقَى عَلَيْهِ شَيْءٌ كَابْتِدَاءِ الْوُجُوبِ فَإِنَّهُ لَا يَثْبُتُ بِبَعْضِ النِّصَابِ. أُجِيبَ بِأَنَّ الْيُسْرَ فِيهَا لَمْ يَكُنْ مِنْ حَيْثُ اشْتِرَاطُ النِّصَابِ بَلْ مِنْ حَيْثُ اشْتِرَاطُ صِفَةِ النَّمَاءِ لِيَكُونَ الْمُؤَدَّى جُزْءًا مِنْ الْمَالِ النَّامِي لِئَلَّا يُنْتَقَضَ بِهِ أَصْلُ الْمَالِ، وَإِنَّمَا اُشْتُرِطَ أَصْلُ النِّصَابِ فِي الِابْتِدَاءِ لِيَصِيرَ الْمُكَلَّفُ بِهِ أَهْلًا لِلْإِغْنَاءِ فَإِنَّهُ لَا يَتَحَقَّقُ إلَّا مِنْ الْغَنِيِّ، وَالشَّرْعُ قَدَّرَ الْغِنَى بِالنِّصَابِ كَمَا عُرِفَ فِي الْأُصُولِ، وَإِنَّمَا يَسْقُطُ عِنْدَ هَلَاكِ الْكُلِّ لِفَوَاتِ النَّمَاءِ الَّذِي تَعَلَّقَ بِهِ الْيُسْرُ، وَإِذَا هَلَكَ الْبَعْضُ بَقِيَ الْيُسْرُ بِبَقَاءِ النَّمَاءِ فِي ذَلِكَ الْقَدْرِ فَيَبْقَى بِقِسْطِهِ.

قَوْلُهُ (وَإِنْ قَدَّمَ الزَّكَاةَ عَلَى الْحَوْلِ) أَيْ أَدَّاهَا قَبْلَ حَوْلَانِ الْحَوْلِ (جَازَ) عِنْدَنَا خِلَافًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت