فهرس الكتاب

الصفحة 663 من 5047

فَأَغْنَى عَنْ الشَّفَاعَةِ، وَنَحْنُ نَقُولُ: الصَّلَاةُ عَلَى الْمَيِّتِ لِإِظْهَارِ كَرَامَتِهِ، وَالشَّهِيدُ أَوْلَى بِهَا، وَالطَّاهِرُ عَنْ الذُّنُوبِ لَا يَسْتَغْنِي عَنْ الدُّعَاءِ كَالنَّبِيِّ وَالصَّبِيِّ

(وَمَنْ قَتَلَهُ أَهْلُ الْحَرْبِ أَوْ أَهْلُ الْبَغْيِ أَوْ قُطَّاعُ الطَّرِيقِ فَبِأَيِّ شَيْءٍ قَتَلُوهُ لَمْ يُغَسَّلْ) لِأَنَّ شُهَدَاءَ أُحُدٍ مَا كَانَ كُلُّهُمْ قَتِيلَ السَّيْفِ وَالسِّلَاحِ

(وَإِذَا اُسْتُشْهِدَ الْجُنُبُ غُسِّلَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ)

[العناية] عَلَى الْمَيِّتِ لِإِظْهَارِ كَرَامَتِهِ، وَالشَّهِيدُ أَوْلَى بِالْكَرَامَةِ. وَقَوْلُهُ (وَالطَّاهِرُ عَنْ الذُّنُوبِ) جَوَابٌ عَنْ قَوْلِهِ السَّيْفُ مَحَّاءٌ لِلذُّنُوبِ وَهُوَ ظَاهِرٌ.

وَقَوْلُهُ (وَمَنْ قَتَلَهُ أَهْلُ الْحَرْبِ) ظَاهِرٌ مِمَّا ذَكَرْنَا، وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ مَنْ قَتَلَهُ أَهْلُ الْحَرْبِ فَهُوَ فِي مَعْنَى شُهَدَاءِ أُحُدٍ (فَبِأَيِّ شَيْءٍ قَتَلُوهُ لَمْ يُغَسَّلْ) وَأَمَّا أَهْلُ الْبَغْيِ وَقُطَّاعُ الطَّرِيقِ فَمِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ فَلَمْ يَكُنْ قَتِيلُهُمْ بِمَعْنَى شُهَدَاءِ أُحُدٍ فَيُشْتَرَطُ الْحَدِيدَةُ أَوْ الْآلَةُ الَّتِي لَا تَلْبَثُ فِي ثُبُوتِ الشَّهَادَةِ. أُجِيبَ بِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْفَرِيقَيْنِ لَمَّا أُمِرْنَا بِقِتَالِهِمْ أُلْحِقَ بِقِتَالِ أَهْلِ الْحَرْبِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي أَهْلِ الْبَغْيِ {فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي} [الحجرات: 9] الْآيَةَ، وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت