فهرس الكتاب

الصفحة 648 من 5047

(وَمَنْ اسْتَهَلَّ بَعْدَ الْوِلَادَةِ سُمِّيَ وَغُسِّلَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «إذَا اسْتَهَلَّ الْمَوْلُودُ صُلِّيَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَهِلَّ لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ» وَلِأَنَّ الِاسْتِهْلَالَ دَلَالَةُ الْحَيَاةِ فَتَحَقَّقَ فِي حَقِّهِ سُنَّةُ الْمَوْتَى (وَإِنْ لَمْ يَسْتَهِلَّ أُدْرِجَ فِي خِرْقَةٍ)

[العناية] عَلَى ذَلِكَ وَقَعَ اخْتِلَافُ الْمَشَايِخِ فِيمَا إذَا كَانَتْ الْجِنَازَةُ خَارِجَ الْمَسْجِدِ نَظَرًا إلَيْهِمَا؛ فَمَنْ نَظَرَ إلَى الْأَوَّلِ قَالَ بِالْكَرَاهَةِ وَإِنْ كَانَتْ خَارِجَهُ وَلَا يَلْزَمُهُ التَّنَفُّلُ فِي الْمَسْجِدِ لِأَنَّهُ تَبَعٌ لِلْمَكْتُوبَةِ، وَمَنْ نَظَرَ إلَى الثَّانِي حَكَمَ بِعَدَمِهَا لِأَنَّ الْعِلَّةَ وَهِيَ التَّلْوِيثُ لَمْ تُوجَدْ. فَإِنْ قِيلَ: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ مُطْلَقٌ فَالتَّعْلِيلُ بِالتَّلْوِيثِ فِي مُقَابَلَةِ النَّصِّ وَهُوَ بَاطِلٌ. فَالْجَوَابُ أَنَّ قَوْلَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -"فِي الْمَسْجِدِ"يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا لِلصَّلَاةِ فَكَانَ دَلِيلًا لِلْأَوَّلَيْنِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا لِلْجِنَازَةِ فَلَا يَكُونُ مُنَافِيًا لِتَعْلِيلِ الْآخَرِينَ.

وَقَوْلُهُ (وَمَنْ اسْتَهَلَّ) عَلَى بِنَاءِ الْفَاعِلِ، وَاسْتِهْلَالُ الصَّبِيِّ: أَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت