فهرس الكتاب

الصفحة 504 من 5047

لِلتَّأْخِيرِ. وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَسْجُدُ كَمَا إذَا لَمْ يَقُمْ (وَلَوْ كَانَ إلَى الْقِيَامِ أَقْرَبَ لَمْ يَعُدْ) لِأَنَّهُ كَالْقَائِمِ مَعْنًى (يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ) لِأَنَّهُ تَرَكَ الْوَاجِبَ.

(وَإِنْ سَهَا عَنْ الْقَعْدَةِ الْأَخِيرَةِ حَتَّى قَامَ إلَى الْخَامِسَةِ رَجَعَ إلَى الْقَعْدَةِ مَا لَمْ يَسْجُدْ) لِأَنَّ فِيهِ إصْلَاحَ

[العناية] كَالْقَائِمِ مَعْنًى لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ الْأَصْلِ، وَلَوْ قَامَ مَا جَازَ لَهُ الْعَوْدُ لِئَلَّا يَلْزَمَ تَرْكُ الْفَرْضِ وَهُوَ الْقِيَامُ لِأَجْلِ الْوَاجِبِ وَهُوَ الْقُعُودُ الْأَوَّلُ. وَلَا يَلْزَمُ سَجْدَتَا التِّلَاوَةِ فَإِنَّهُ يَتْرُكُ الْفَرْضَ لِأَجْلِهَا، وَهُنَّ وَاجِبَةٌ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ ثَبَتَ بِالنَّصِّ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ، وَهُوَ مَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالصَّحَابَةَ كَانُوا يَسْجُدُونَ وَيَتْرُكُونَ الْقِيَامَ لِأَجْلِهَا وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ؛ لِأَنَّهُ تَرَكَ الْوَاجِبَ. وَقَدْ رُوِيَ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَامَ إلَى الثَّالِثَةِ قَبْلَ أَنْ يَقْعُدَ فَسَبَّحُوا لَهُ، فَعَادَ الْمَرْوِيُّ أَنَّهُ لَمْ يَعُدْ وَسَبَّحَ لَهُمْ فَقَامُوا» . وَوَجْهُ التَّوْفِيقِ أَنَّهُ عَادَ حِينَ لَمْ يَتِمَّ قَائِمًا وَلَمْ يَعُدْ بَعْدَ مَا تَمَّ قَائِمًا.

(وَإِنْ سَهَا عَنْ الْقَعْدَةِ الْأَخِيرَةِ حَتَّى قَامَ إلَى الْخَامِسَةِ) فِي الرُّبَاعِيَّةِ وَالرَّابِعَةِ فِي الثُّلَاثِيَّةِ وَالثَّالِثَةِ فِي الثُّنَائِيَّةِ فَلَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ مَا قَعَدَ عَلَى الرَّابِعَةِ أَوْ لَا يَكُونُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَلَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يُقَيِّدَ الْخَامِسَةَ بِالسَّجْدَةِ أَوْ لَا، فَإِنْ كَانَ الثَّانِي (رَجَعَ إلَى الْقَعْدَةِ) ؛ لِأَنَّ إصْلَاحَ الصَّلَاةِ بِهِ مُمْكِنٌ، وَكُلُّ مَا كَانَ كَذَلِكَ وَجَبَ عَمَلُهُ احْتِرَازًا عَنْ الْبُطْلَانِ، وَإِنَّمَا قُلْنَا: إنَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت