فهرس الكتاب

الصفحة 4900 من 5047

بِالطُّولِ أَوْ وُجِدَ أَقَلُّ مِنْ النِّصْفِ وَمَعَهُ الرَّأْسُ أَوْ وُجِدَ يَدُهُ أَوْ رِجْلُهُ أَوْ رَأْسُهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ) لِأَنَّ هَذَا حُكْمٌ عَرَفْنَاهُ بِالنَّصِّ وَقَدْ وَرَدَ بِهِ فِي الْبَدَنِ، إلَّا أَنَّ لِلْأَكْثَرِ حُكْمَ الْكُلِّ تَعْظِيمًا لِلْآدَمِيِّ، بِخِلَافِ الْأَقَلِّ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِبَدَنٍ وَلَا مُلْحَقٍ بِهِ فَلَا تَجْرِي فِيهِ الْقَسَامَةُ، وَلِأَنَّا لَوْ اعْتَبَرْنَاهُ تَتَكَرَّرُ الْقَسَامَتَانِ وَالدِّيَتَانِ بِمُقَابَلَةِ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَلَا تَتَوَالَيَانِ،

[العناية] صَعِدَ مِنْ جَوْفِهِ إلَى فِيهِ، وَأَمَّا إذَا نَزَلَ مِنْ رَأْسِهِ إلَى فِيهِ فَلَيْسَ يَصْلُحُ دَلِيلًا عَلَى الْقَتْلِ، ذَكَرَهُ فَخْرُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ الزِّيَادَاتِ وَكَلَامُهُ ظَاهِرٌ.

وَقَوْلُهُ (وَلِأَنَّا لَوْ اعْتَبَرْنَاهُ يَجْتَمِعُ فِيهِ الْقَسَامَتَانِ وَالدِّيَتَانِ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ يَتَكَرَّرُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ إذَا وَجَبَ بِالْأَقَلِّ وَجَبَ بِالْأَكْثَرِ إذَا وُجِدَ، وَكَذَلِكَ لَوْ وَجَبَ بِالنِّصْفِ لَوَجَبَ بِالنِّصْفِ الْآخَرِ فَتَتَكَرَّرُ الْقَسَامَتَانِ وَالدِّيَتَانِ بِمُقَابَلَةِ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ، وَذَلِكَ لَا يَجُوزُ، فَإِنْ قِيلَ: يَنْبَغِي أَنْ تَجِبَ الْقَسَامَةُ إذَا وُجِدَ الرَّأْسُ؛ لِأَنَّهُ يُعَبَّرُ بِهِ عَنْ جَمِيعِ الْبَدَنِ. أُجِيبَ بِأَنَّ ذَلِكَ بِطَرِيقِ الْمَجَازِ وَالْمُعْتَبَرُ هُوَ الْحَقِيقَةُ؛ وَلِأَنَّهُ لَوْ وَجَبَتْ بِهِ لَوَجَبَتْ بِالْبَدَنِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى فَلَزِمَ التَّكْرَارُ. وَقِيلَ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ تَتَكَرَّرُ الْقَسَامَةُ وَالدِّيَةُ بِلَفْظِ الْمُفْرَدِ دُونَ التَّثْنِيَةِ؛ لِأَنَّ غَرَضَهُ ثُبُوتُ الْقَسَامَةِ مُكَرَّرًا وَثُبُوتُ الدِّيَةِ مُكَرَّرًا. وَعِبَارَةُ التَّثْنِيَةِ تَسْتَلْزِمُ أَنْ يَكُون أَكْثَرَ مِنْ الْقَسَامَتَيْنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت